بقلم زكية بنعبيد.

إنه لمن المؤسف حقًا أن نرى أطفال غزة يُحرمون من أبسط حقوقهم، وهو التعليم. بينما يحتفل الأطفال حول العالم ببداية عام دراسي جديد، هناك أطفال في غزة لا يجدون مكانًا آمنًا للتعلم مند بدايه الغزو ، بل يعيشون تحنت وطأة الخوف والقصف، محرومين من الغذاء والدواء. هذا الوضع يثير تساؤلات عميقة حول الإنسانية والعدالة، ويجعلنا نتساءل: إلى متى سيستمر هذا الصمت؟ إلى متى ستبقى حقوق هؤلاء الأطفال مهدرة؟بداية العام الدراسي حول العالمفي كل عام، تتجدد في نفوس الملايين من الطلاب حول العالم روح الحماس مع بداية العام الدراسي الجديد. ففي اليابان، يرتدي الطلاب الزي المدرسي المميز ويحملون حقائبهم الملونة، وفي الولايات المتحدة، تعج المدارس بالطلاب الذين يستعدون لبرامجهم الأكاديمية واللامنهجية. في أوروبا، تعود المدارس إلى الحياة بعد عطلة الصيف الطويلة، وفي الدول العربية، يملأ الطلاب الفصول الدراسية بأصواتهم وضحكاتهم. هذه الأجواء الاحتفالية ليست مجرد روتين، بل هي تجسيد لحق أساسي من حقوق الإنسان، وهو الحق في التعليم، الذي يكفل مستقبل الأفراد والمجتمعات.على النقيض من ذلك، يعيش أطفال غزة واقعًا مريرًا. فبينما يستقبل أطفال العالم كتبهم الجديدة وأقلامهم الملونة، يواجه أطفال غزة خطر الموت في كل لحظة. المدارس إما دُمرت أو تحولت إلى ملاجئ للنازحين، والمعلمون إما استشهدوا أو نزحوا. حتى لو وجدوا مكانًا للتعليم، فإنهم لا يستطيعون التركيز في ظل القصف المستمر والخوف من المجهول. إن حرمانهم من التعليم ليس مجرد تعطيل لمستقبلهم الأكاديمي، بل هو حرمان من فرصة لتنمية مهاراتهم، واكتشاف مواهبهم، وبناء شخصياتهم. لاسف المهزوزه الانفهدل نداء من أجل الإنسانية وللعالمإن ما يحدث في غزة هو جريمة ضد الإنسانية. إن حرمان الأطفال من حقهم في التعليم، ومن الغذاء والدواء، هو انتهاك صارخ لكل المواثيق والأعراف الدولية. إن صمت العالم على هذا الوضع لا يمكن تبريره. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك فورًا لوقف هذه الانتهاكات، وتوفير الحماية لأطفال غزة، وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان، والحصول على التعليم والرعاية الصحية. إن مستقبل هؤلاء الأطفال هو مسؤولية مشتركة، وعلينا جميعًا أن نتحمل هذه المسؤولية. إلى متى؟ نأمل ألا يكون الصمت طويلًا. طويلا ومدنس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *