بدأت في العاصمة السويسرية جنيف جولة جديدة من محادثات السلام بين وفدي روسيا و**أوكرانيا**، برعاية الولايات المتحدة وعدد من الوسطاء الدوليين، في محاولة لإحياء المسار الدبلوماسي المتعثر ووضع حد للنزاع المستمر منذ أكثر من أربع سنوات.

وتأتي هذه المحادثات في ظل تصعيد عسكري متبادل خلال الأسابيع الماضية، شمل ضربات جوية وقصفًا مدفعيًا في عدة مناطق متنازع عليها، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وتفاقم الأوضاع الإنسانية. وقد دفعت هذه التطورات المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لإعادة الأطراف إلى طاولة الحوار وتفادي مزيد من التصعيد.

جدول أعمال المفاوضات

وبحسب مصادر دبلوماسية، يركز جدول أعمال الجولة الحالية على عدد من الملفات الحساسة، من بينها:

  • ترتيبات وقف إطلاق النار الشامل وآليات مراقبته.
  • مستقبل المناطق المتنازع عليها وضمان أمنها.
  • تبادل الأسرى والمحتجزين.
  • فتح الممرات الإنسانية وإيصال المساعدات للمتضررين.
  • إعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب.

كما يناقش الطرفان سبل بناء الثقة المتبادلة، بما في ذلك تقليص الوجود العسكري في بعض الجبهات، وتجنب استهداف المنشآت المدنية والبنية التحتية الحيوية.

مواقف القيادات السياسية

ويشارك في هذه الجهود ممثلون رفيعو المستوى عن حكومتي البلدين، وسط متابعة مباشرة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اللذين أكدا في تصريحات سابقة استعدادهما لدراسة أي مبادرات من شأنها إنهاء النزاع، شريطة الحفاظ على المصالح الوطنية والأمنية لكل طرف.

في المقابل، شدد مسؤولون غربيون على ضرورة التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن احترام السيادة والقانون الدولي، مؤكدين أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الخسائر البشرية والاقتصادية.

آمال حذرة وتحديات كبيرة

ورغم الترحيب الدولي بانطلاق هذه الجولة، يبدي مراقبون تشاؤمًا حذرًا بشأن فرص تحقيق اختراق سريع، في ظل الخلافات العميقة بين الجانبين حول القضايا الجوهرية. ويرى محللون أن نجاح المفاوضات مرهون بمدى استعداد الطرفين لتقديم تنازلات متبادلة، والالتزام بما يتم الاتفاق عليه على أرض الواقع.

تأثيرات إقليمية ودولية

ويُتوقع أن يكون لأي تقدم في محادثات جنيف انعكاسات إيجابية على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة والاقتصاد العالمي، خاصة في ظل تأثر عدد من الدول الأوروبية والآسيوية بتداعيات الحرب.

وفي حال فشل الجولة الحالية، حذرت جهات دولية من احتمال دخول النزاع مرحلة أكثر تعقيدًا، ما قد يوسع نطاق المواجهات ويصعّب فرص الحل مستقبلاً.

ويُنتظر أن تستمر المباحثات عدة أيام، على أن تُعقد جلسات إضافية في حال تحقيق تقدم ملموس، وسط متابعة دولية مكثفة وترقب لنتائج قد تحدد مسار الأزمة في المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *