أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) أن اتفاقية اتفاقية كيب تاون لتعزيز سلامة السفن الصيادية تدخل الآن في مرحلة التنفيذ بعد تصديق عدد كافٍ من الدول عليها، مما يمهد لبدء تطبيقها في فبراير 2027.
وتعد اتفاقية كيب تاون واحدة من أهم المعاهدات الدولية في قطاع السلامة البحرية، حيث تضع معايير إلزامية لسلامة السفن الصيادية التي يزيد طولها عن 24 مترًا، تشمل قواعد تصميم السفن، تجهيزات الطوارئ، معدات الاتصال والسلامة، وإجراءات الاستجابة، وهو ما من شأنه حماية حياة الصيادين وأفراد الطواقم البحرية الذين يعملون في واحدة من أخطر مهن العالم.
وفي خطوة هامة لدفع الاتفاقية نحو التطبيق الكامل، قامت الأرجنتين مؤخرًا بإيداع صك الانضمام في مقر المنظمة البحرية الدولية بلندن، مما رفع عدد الدول المصادقة على الاتفاقية إلى 28 دولة، وهو العدد اللازم حتى تدخل الاتفاقية حيز التنفيذ بعد 12 شهرًا من استكمال المتطلبات القانونية وتجاوز حد 3600 سفينة مؤهلة ضمن الدول المصادقة.
وفي تعليق له على هذا الإنجاز، قال أرسينيو دومينغيز، الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية:
“هذه الاتفاقية تمثل لحظة تاريخية في حماية الملاحة البحرية، وستمكّن من تحسين ظروف العمل وتقليل الحوادث المتعلقة بصيد الأسماك، بما يسهم في إنقاذ حياة الآلاف سنويًا.”
وتشهد صناعة الصيد البحري منذ سنوات نسبة عالية من الحوادث ووفيات الصيادين، وتُقدّر الدراسات أن أكثر من 100 ألف شخص يفقدون حياتهم سنويًا في هذا القطاع حول العالم نتيجة غياب معايير سلامة موحدة، وهو ما يضع أهمية كبرى على دخول هذه الاتفاقية حيز التنفيذ وتطبيقها بشكل فوري وفقًا للمعايير الدولية.