أظهر تقرير اقتصادي رسمي أن الأمطار الغزيرة التي هطلت في مختلف مناطق المغرب منذ منتصف نوفمبر 2025 قد أسهمت بشكل ملموس في تعزيز المخزون المائي الوطني وتحسين الآفاق الاقتصادية للموسم الفلاحي لعام 2026، بحسب ما أكدت مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
وأشار التقرير إلى أن معدّل ملء السدود الوطنية وصل إلى 70.7٪ بنهاية فبراير 2026، مقابل 27.6٪ في نفس الفترة من العام الماضي، مسجلاً زيادة ملحوظة بمقدار 43.1 نقطة مئوية خلال 12 شهراً. وزاد حجم المياه المخزنة في السدود ليبلغ ما يقارب 11.8 مليار متر مكعب، ما يعكس التحسن الكبير في الاحتياطي المائي بالمملكة.
وأوضحت المديرية أنّ جميع الأحواض الهيدروليكية الكبرى في المغرب استفادت من هذه الأمطار الكثيفة، حيث تجاوزت كميات المياه في بعض الأحواض مستوياتها في العام الماضي بشكل كبير:
- حوض سبو: تجاوز 5 مليار متر مكعب (زيادة 2 مليار).
- حوض أم الربيع: نحو 2.3 مليار متر مكعب.
- حوض لوكس: ارتفاع كبير بوصوله إلى 1.8 مليار متر مكعب.
كما ساهم هذا الموسم المطري في دفع صادرات القطاع الزراعي، الغابي والصيد بحوالي 42.2 مليار درهم في 2025، مُسجّلاً زيادة 3.6٪ مقارنة بعام 2024، على الرغم من التحديات الاقتصادية العالمية. ويُعد هذا النمو مؤشرًا إيجابيًا على إمكانية تحسين الإنتاج الفلاحي خلال العام الحالي، وتعزيز الأمن الغذائي في البلاد.