أعلنت وزارة النفط العراقية اليوم الخميس 2 أبريل 2026 عن بدء تنفيذ خطة جديدة لتصدير النفط الأسود خارجيا عبر الجارة سوريا، في خطوة تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني وتعويض توقف صادرات النفط من خلال مضيق هرمز الذي تأثر بشكل مباشر بتصاعد التوترات في المنطقة.
جاء ذلك في بيان رسمي صادر عن الوزارة، أكدت فيه أنها باشرت عمليات تصدير النفط بالاعتماد على النقل البري بالصهاريج عبر الأراضي السورية، وذلك بالتعاون مع الجهات السورية لضمان وصول الشحنات إلى منافذ التصدير الدولية.
خطوة استراتيجية لتعزيز الموارد
تأتي هذه المبادرة في ظل صعوبات تواجه الصادرات النفطية العراقية التقليدية، خاصة عبر مضيق هرمز الذي يشهد تعطيلات بسبب النزاع العسكري الدائر في المنطقة. وأوضح البيان أن العراق يعتمد منذ عقود على الشحن البحري لتصدير النفط الخام، إلا أن الظروف الأمنية الحالية دفعت الحكومة إلى تفعيل مسار بديل يضمن استمرار تدفق الموارد المالية.
وأشار مسؤولون في الوزارة إلى أن هذا المسار سيساهم في تخفيف الضغط على الاقتصاد الوطني، الذي يعاني من تداعيات تقلبات أسعار الطاقة، كما أنه سيسمح للعراق بإبقاء معدلات الإنتاج والتصدير في حركة نسبية رغم الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة.
كيف ستتم العملية؟
- سيتم نقل النفط بواسطة صهاريج كبيرة عبر الطرق البرية العراقية نحو الحدود السورية.
- ستتولى الفرق الفنية في العراق وسوريا تنسيق عمليات الشحن والتفريغ حتى نقاط التصدير النهائية.
- من المتوقع أن تتوسع هذه العمليات تدريجيًا لتشمل كميات أكبر مع الوقت، بما يدعم العائدات المالية لخزانة الدولة العراقية.
أهمية القرار
يُعد هذا التحول في طريقة تصدير النفط خطوة غير مسبوقة في تاريخ العراق الحديث، ويعكس تحديات الاقتصاد العراقي في مواجهة الأزمات الإقليمية. كما أن التعاون القائم مع الجانب السوري يفتح آفاقًا جديدة لاستقرار حركة الطاقة، وهو ما يمكن أن يكون له أثر إيجابي في احتواء الأزمة الاقتصادية الحالية.
وبالرغم من التحديات اللوجستية والأمنية المرتبطة بالنقل البري لمسافات طويلة، فإن السلطات العراقية ترى في هذه الخطوة بصيص أمل لاستعادة تدفق العملة الصعبة في البلاد التي تعتمد بشكل كبير على صادرات النفط كمصدر رئيسي للدخل.