أثار وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير موجة واسعة من الانتقادات داخل إسرائيل وخارجها، عقب نشره مقطع فيديو يظهر ناشطين من “أسطول الصمود” أثناء احتجازهم بعد اعتراض سفينتهم في البحر خلال توجهها نحو قطاع غزة.
وأظهر الفيديو، الذي نشره بن غفير عبر منصة “إكس” مرفقاً بعبارة “أهلاً بكم في إسرائيل”، عشرات الناشطين وهم مقيّدو الأيدي وجاثون على متن سفينة عسكرية، قبل نقلهم إلى مركز احتجاز. كما ظهر الوزير الإسرائيلي وهو يلوّح بعلم إسرائيل أمام أحد المحتجزين ويردد شعارات داعمة لإسرائيل، في حين وثق المقطع لحظات تدافع وعنف بحق بعض الناشطين خلال الاحتجاز.
وأثارت المشاهد ردود فعل دولية غاضبة، حيث أدانت عدة دول أوروبية طريقة التعامل مع الناشطين المحتجزين، معتبرة أن ما حدث يتعارض مع المبادئ الإنسانية والقانون الدولي. كما أعلنت دول من بينها فرنسا وبلجيكا استدعاء ممثلي إسرائيل الدبلوماسيين للحصول على توضيحات بشأن الواقعة.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية التركية تصرفات الوزير الإسرائيلي بأنها تعكس “عقلية عنيفة”، فيما اعتبرت قطر أن معاملة الناشطين تمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي الإنساني.
وعلى الصعيد الداخلي، واجه بن غفير انتقادات من مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي أكد أن طريقة التعامل مع الناشطين “لا تنسجم مع القيم والمعايير الإسرائيلية”، مشيراً إلى إصدار تعليمات بالإسراع في ترحيل المحتجزين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر المرتبط بالحرب في قطاع غزة، وتصاعد التحركات التضامنية الدولية المطالبة بإنهاء الحصار والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.