كشف مسؤول في الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، أن مئات العسكريين الروس تلقوا تدريبات عسكرية داخل الصين، قبل أن يشارك عدد منهم لاحقاً في الحرب الدائرة في أوكرانيا، في تطور قد يزيد من حدة التوتر بين بكين والغرب.

وقال المسؤول الأوروبي، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن الأجهزة الأمنية التابعة للاتحاد تأكدت من أن الصين استضافت برامج تدريبية لعناصر من الجيش الروسي في عدة مواقع داخل أراضيها، موضحاً أن بعض هؤلاء الجنود أُرسلوا لاحقاً إلى جبهات القتال الأوكرانية.

وبحسب المسؤول، شارك في تلك البرامج التدريبية مئات الجنود الروس، وتضمنت تدريبات متخصصة على استخدام الطائرات المسيّرة، والتعامل مع أنظمة الحرب الإلكترونية، إضافة إلى محاكاة لعمليات قتالية حديثة تعتمد على التكنولوجيا العسكرية المتطورة.

وتأتي هذه التصريحات لتؤكد ما ورد في تقارير صحافية أوروبية تحدثت عن تعاون عسكري غير مباشر بين موسكو وبكين، رغم تأكيد الصين مراراً أنها لا تقدم دعماً عسكرياً لأي طرف في النزاع الأوكراني.

وأفادت تقارير إعلامية بأن التدريبات جرت أواخر عام 2025 في ستة مواقع عسكرية مختلفة داخل الصين، وشملت جنوداً من رتب وأعمار متنوعة، بينهم عناصر من وحدة “روبيكون” الروسية المتخصصة في تشغيل الطائرات المسيّرة.

وأضافت التقارير أن عشرات العسكريين الذين خضعوا لهذه التدريبات شاركوا في القتال داخل أوكرانيا مطلع عام 2026، فيما تولى بعضهم مناصب قيادية ميدانية بعد عودتهم إلى الوحدات القتالية الروسية.

ومن شأن هذه المعلومات أن تزيد الضغوط الأوروبية على الصين، التي تحاول الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق في الحرب الأوكرانية، إذ تؤكد دعمها للحلول السياسية والحوار، بينما تتهمها دول غربية بتقديم دعم غير مباشر لموسكو في مجالات متعددة.

ولم تصدر حتى الآن أي تعليقات رسمية من الحكومة الصينية أو وزارة الدفاع الروسية بشأن هذه الاتهامات، في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية وسط تصعيد ميداني وتبادل مستمر للهجمات بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *