كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية أن الولايات المتحدة رفضت طلباً تقدمت به إسرائيل للاطلاع على النص الكامل للاتفاق المرتقب مع إيران، في خطوة تعكس حجم الحساسية المحيطة بالتفاهمات التي يُنتظر توقيعها رسمياً خلال الأيام المقبلة.
وبحسب المصادر، فإن الإدارة الأميركية أبدت تحفظها على مشاركة تفاصيل الاتفاق قبل الإعلان عنه رسمياً، وسط مخاوف من احتمال تسريب بنوده إلى وسائل الإعلام، الأمر الذي قد يؤثر على مسار التفاهمات الجارية ويعرقل عملية إتمامها.
وأشارت التقارير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين لا يزالون يفتقرون إلى معرفة كاملة بتفاصيل الاتفاق، ما أثار حالة من القلق داخل الأوساط السياسية في تل أبيب، خاصة في ظل استمرار الغموض بشأن بعض البنود المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني وآليات تنفيذ الاتفاق.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر مطلعة بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى لعقد اجتماع عاجل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمناقشة النقاط الخلافية وتوضيح طبيعة التفاهمات التي تم التوصل إليها مع طهران.
ومن المنتظر أن تشكل مذكرة التفاهم المرتقبة إطاراً عاماً لمفاوضات أوسع بين الجانبين، على أن تستمر المشاورات خلال فترة تمتد إلى نحو 60 يوماً بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني.
في المقابل، أعلنت الحكومة السويسرية أن مراسم التوقيع الرسمي على الاتفاق الأميركي الإيراني قد تُعقد يوم الجمعة المقبل في منطقة بورغنشتوك بوسط سويسرا، بعد مشاورات واتصالات مكثفة شاركت فيها عدة أطراف دولية وإقليمية، من بينها قطر وباكستان.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط حراكاً دبلوماسياً متسارعاً، وسط ترقب دولي واسع لما قد يحمله الاتفاق من انعكاسات على أمن المنطقة، ومسار العلاقات الأميركية الإيرانية، وفرص خفض التوترات الإقليمية خلال المرحلة المقبلة.