تثير التحركات السياسية الأخيرة لنائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس تكهنات متزايدة بشأن استعدادها لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2028، في محاولة قد تجعلها أول امرأة تصل إلى البيت الأبيض إذا قررت دخول السباق رسمياً.

ورغم عدم إعلانها الترشح حتى الآن، فإن سلسلة لقاءاتها واتصالاتها مع شخصيات بارزة في التيار التقدمي داخل الحزب الديمقراطي أعادت الجدل حول مستقبلها السياسي، خاصة في ظل المراجعات التي يجريها الحزب عقب خسارته الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وبحسب تقارير إعلامية أميركية، أجرت هاريس اتصالاً مع عمدة نيويورك المنتخب زهران ممداني، كما عقدت اجتماعات مع شخصيات مرتبطة بحركة “غير الملتزمين” (Uncommitted Movement)، التي برزت خلال انتخابات 2024 احتجاجاً على سياسات الإدارة الأميركية السابقة تجاه الحرب في غزة.

كما وسعت هاريس دائرة مشاوراتها لتشمل قضايا استراتيجية، من بينها الذكاء الاصطناعي، والعلاقات الأميركية الصينية، وأوضاع أميركا اللاتينية، في خطوة اعتبرها مراقبون مؤشراً على سعيها لإعداد برنامج سياسي أكثر شمولاً استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويرى محللون أن هذه التحركات تعكس محاولة لاستعادة ثقة الناخبين الشباب والتيار التقدمي، بعدما تعرضت حملتها السابقة لانتقادات بسبب مواقفها من عدد من ملفات السياسة الخارجية، وفي مقدمتها الحرب في غزة.

في المقابل، لا تزال أصوات داخل الجناح التقدمي للحزب الديمقراطي تطالب بإجراء مراجعات سياسية أعمق قبل منح دعمها لأي مرشح رئاسي، معتبرة أن استعادة ثقة القاعدة الانتخابية تتطلب مواقف أكثر وضوحاً في القضايا الداخلية والخارجية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الحزب الديمقراطي تغيرات متسارعة مع تنامي نفوذ التيار التقدمي، وهو ما قد يجعل المنافسة على ترشيح الحزب لانتخابات 2028 واحدة من أكثر السباقات إثارة في تاريخ السياسة الأميركية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *