شهدت الساحة الإعلامية في الجزائر نقاشاً واسعاً حول أداء بعض البرامج الرياضية، عقب مباراة المنتخب الجزائري أمام الأرجنتين ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات لكأس العالم 2026، وسط اتهامات بتجاوزات مهنية وصلت إلى حد “التخوين والتجريح”، ما دفع سلطة ضبط السمعي البصري إلى التدخل.

وأشارت سلطة الضبط في بيان رسمي إلى تسجيل “تجاوزات مهنية” في بعض البرامج الرياضية على القنوات التلفزيونية ومنصات الويب، معتبرة أن عدداً من التحليلات خرجت عن إطارها المهني وتحولت إلى خطاب يتضمن أحكاماً شخصية ومواقف غير موضوعية.

وأكد البيان أن معالجة القضايا الرياضية يجب أن تتم ضمن إطار مهني قائم على التحليل المتوازن واحترام اللاعبين والمؤسسات، بعيداً عن الخطابات الانفعالية أو الاتهامات غير المؤسسة.

وشددت الهيئة على أن بعض التعليقات التي طُرحت في “البلاطوهات” الإعلامية انزلقت نحو الشخصنة وإطلاق أوصاف تمسّ اللاعبين، معتبرة أن ذلك لا ينسجم مع أخلاقيات الممارسة الإعلامية الرياضية، داعية القنوات إلى الالتزام بالضوابط القانونية والتنظيمية.

وفي السياق ذاته، أوضح أستاذ الإعلام والاتصال مراد عيساوي أن الإعلام الرياضي في الجزائر يتميز بقدر كبير من الانفعال بحكم طبيعة المنافسة الرياضية، لكنه شدد على ضرورة الحفاظ على الحياد المهني وتجنب الانزلاق نحو التجريح أو التأثير السلبي على صورة اللاعبين.

وأضاف أن دعم المنتخب الوطني أمر طبيعي لدى الإعلاميين، لكنه يجب أن يتم دون المساس بالخصوم أو تحويل التحليل الرياضي إلى “جلد” أو اتهامات تمس الحياة الشخصية للاعبين.

واختتمت سلطة الضبط بالتأكيد على أنها ستواصل متابعة المحتويات الإعلامية ذات الصلة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية والتنظيمية اللازمة في حال تكرار مثل هذه التجاوزات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *