أكد الكرملين أن روسيا تواصل إنشاء منطقة عازلة على حدودها مع أوكرانيا، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي استجابةً لما وصفه بـ”التهديدات الأمنية” والهجمات التي تتعرض لها الأراضي والمنشآت الروسية، في ظل استمرار الحرب بين البلدين.
وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو تعمل بشكل منهجي على إقامة منطقة أمنية على الحدود، مشيراً إلى أن القوات الروسية أحرزت تقدماً ميدانياً في هذا الاتجاه، وأن الهدف منها هو حماية المواطنين الروس وتعزيز الأمن على طول الحدود.
واتهم بيسكوف السلطات الأوكرانية باستهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية داخل روسيا، كما اتهم عدداً من الدول الغربية بتقديم الدعم الاستخباراتي والتقني لكييف، بما في ذلك المساعدة في توجيه الأسلحة عبر بيانات الأقمار الصناعية، وهي اتهامات لم يصدر بشأنها تعليق فوري من الدول المعنية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير روسية بأن الجيش بدأ تعزيز المنطقة الحدودية عبر إنشاء سواتر ترابية وخنادق ونشر منظومات للدفاع الجوي في محوري خاركيف وسومي، في إطار خطة لتوسيع المنطقة العازلة خلال عام 2026.
في المقابل، رفضت أوكرانيا هذه الخطط، إذ وصف الرئيس فولوديمير زيلينسكي المشروع بأنه محاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض، مؤكداً أن قواته ستواصل التصدي لأي تقدم روسي، ومطالباً بزيادة الضغوط والعقوبات على موسكو.
ميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت ضربات استهدفت مطارات عسكرية ومنشآت للطاقة والنقل ومراكز لوجستية داخل أوكرانيا، كما قالت إن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت عدداً من القنابل الموجهة والطائرات المسيّرة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في حين لم يتسنَّ التحقق بشكل مستقل من هذه البيانات.