أعلن البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، الأحد، تحديد 27 أكتوبر المقبل موعداً لإجراء الانتخابات التشريعية، في أول اقتراع برلماني تشهده إسرائيل منذ هجوم السابع من أكتوبر 2023 والحرب التي أعقبته، وسط أزمة سياسية متصاعدة تواجه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وسيختار الناخبون الإسرائيليون أعضاء الكنيست الـ120، على أن تبدأ عقب إعلان النتائج مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، في ظل نظام التمثيل النسبي الذي يجعل تشكيل الائتلافات الحاكمة عاملاً حاسماً في اختيار رئيس الوزراء المقبل.
ويأتي تحديد موعد الانتخابات بعد أشهر من التوتر داخل الائتلاف الحاكم، على خلفية الخلافات بشأن مشروع إعفاء اليهود الحريديم من الخدمة العسكرية، وهي الأزمة التي دفعت الكنيست في وقت سابق إلى بدء إجراءات حل نفسه تمهيداً لإجراء انتخابات مبكرة.
كما تواجه حكومة نتنياهو ضغوطاً متزايدة بسبب استمرار الحرب على عدة جبهات، إلى جانب تصاعد الخلافات الداخلية والانقسام بشأن عدد من الملفات السياسية والقضائية.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الانتخابات تمثل اختباراً سياسياً صعباً لنتنياهو، مع توقعات بتراجع قوة ائتلافه مقارنة بأحزاب المعارضة، في وقت يبرز فيه رئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت كأحد أبرز المنافسين في السباق الانتخابي.
وتكتسب الانتخابات أهمية خاصة باعتبارها الأولى منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، وما رافقها من تداعيات أمنية وسياسية داخل إسرائيل، إضافة إلى استمرار الخلافات بين الحكومة والمحكمة العليا، والانقسامات داخل الائتلاف الحاكم بشأن ملفات بارزة، أبرزها التجنيد الإجباري والإصلاح القضائي.