صرّح الدكتور حسان عليان، الباحث والمحلل السياسي، أن مؤتمر شرم الشيخ للسلام لم يكن إلا مؤتمر استسلام لا يمت بأي صلة إلى تحقيق مكاسب حقيقية للقضية الفلسطينية، بل اعتبره انتكاسة خطيرة وتكريسًا للهيمنة الإسرائيلية الأمريكية في المنطقة.
وقال عليان في حديثه أن ما جرى في شرم الشيخ ليس إلا مسرحية هزلية، الهدف منها تتويج ترامب ملكًا للعالم على حساب دماء الفلسطينيين وحقوقهم. لم يُذكر في المؤتمر أي انتصار للفلسطينيين، بل على العكس، جرى الاتفاق على إنهاء المقاومة، وهو ما أراه تواطؤًا عربيًا ودوليًا لإنهاء القضية الفلسطينية.”
وأشار إلى أن ما تم الاتفاق عليه يعكس سقوطًا مدويًا للموقف العربي الرسمي، و”انبطاحًا” واضحًا أمام السادية الأمريكية والإسرائيلية، على حد تعبيره، معتبرًا أن القبول بإنهاء دور المقاومة هو “إهدار للدماء الزكية التي سالت على أرض فلسطين منذ عقود”.
وفيما يتعلق بالأحداث التي أعقبت انسحاب العدو الإسرائيلي من بعض المناطق، أوضح أن هناك تحركات من مجموعات عشائرية، خاصة عشيرتي درمش وياسر أبو شباب، التي أصدرت بيانات تدعو إلى ضبط الوضع الأمني في غزة، وتأييدًا لدور حركة حماس في حفظ الأمن ومنع تمدد العصابات في ظل غياب واضح للسلطة الرسمية.

وأضاف”ما نشهده اليوم في غزة هو رد فعل طبيعي على خروقات وقف إطلاق النار من جانب الاحتلال الإسرائيلي، وهو ما يستدعي موقفًا جادًا من الدول العربية والدولية التي شاركت في مؤتمر شرم الشيخ، إن كانت فعلاً حريصة على السلام.”
واتهم عليان إسرائيل بأنها تواصل تجنيد المرتزقة داخل قطاع غزة لضرب الاستقرار من الداخل، مما يبرر – بحسب قوله – تدخل حركة حماس وتفعيل الأجهزة الأمنية الوطنية المنبثقة من الشعب.
وختم حديثه بالتأكيد على أن ما حصل ليس نهاية المطاف إنها جولة من جولات الصراع. أما حضور ترامب، فلم يكن إلا لحماية أمن إسرائيل، في وقت لم يُذكر فيه اسم فلسطين مطلقًا، مما يعكس هوان الموقف العربي الرسمي.”
وأعرب عليان عن أمله في أن تشكل نتائج هذا المؤتمر صدمة إيجابية تؤدي إلى يقظة في الوعي الجماعي للشعوب العربية والإسلامية، تدفعهم للوقوف مجددًا في وجه محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *