احتفل العراقيون، اليوم الأربعاء 10 كانون الأول/ديسمبر 2025، بالذكرى الثامنة ليوم النصر على تنظيم داعش، في مناسبة وطنية تستذكر تضحيات القوات الأمنية والحشد الشعبي والبيشمركة والمتطوعين الذين أسهموا في تحرير البلاد من سيطرة التنظيم.

وأعلن مجلس الوزراء العراقي عطلة رسمية في جميع المؤسسات الحكومية بهذه المناسبة، باستثناء الدوائر الخدمية والقطاعات الحيوية، وذلك تقديراً لتضحيات آلاف الشهداء والجرحى الذين شاركوا في المعارك.

شهدت عدة محافظات، بينها بغداد وكربلاء والنجف والبصرة، فعاليات رسمية تضمنت وضع أكاليل الزهور على نصب الشهداء وتنظيم مهرجانات خطابية وثقافية تستعرض قصص الفداء ودور المقاتلين في استعادة المدن المحتلة.

وأكدت هيئة الحشد الشعبي في بيان بالمناسبة أن دماء الشهداء “صنعت ملحمة لا تُنسى في تاريخ العراق”، مشيرة إلى أن وحدة العراقيين بمختلف مكوّناتهم كانت عاملاً حاسماً في تحقيق النصر.

وبمناسبة يوم النصر، جدّدت بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) دعمها لمسيرة الاستقرار في البلاد، داعية إلى استثمار النصر في تعزيز الأمن المجتمعي ومنع عودة التطرف.

كما شهدت المناسبة تصريحات تشدد على ضرورة الحفاظ على المكتسبات الأمنية وتقوية المؤسسات العسكرية والأمنية، بما يضمن عدم تكرار تجربة سقوط المدن بيد الجماعات الإرهابية.

يُعد يوم النصر محطة بارزة في التاريخ العراقي الحديث، إذ أعلن في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2017 تحقيق النصر الكامل على داعش بعد معارك استمرت أكثر من ثلاث سنوات، شكّلت خلالها الفتوى الدينية المعروفة بـ“الدفاع الكفائي” نقطة تحول في مواجهة التنظيم. وبينما يواصل العراق معالجة آثار الحرب وإعادة إعمار المناطق المحررة، تؤكد الجهات الرسمية أن ذكرى النصر ليست مجرد مناسبة احتفالية، بل تأكيد على استمرار العمل للحفاظ على الأمن وترسيخ وحدة البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *