يُعد فيروس هانتا من الفيروسات النادرة نسبياً، لكنه قد يكون خطيراً في بعض الحالات، خاصة إذا لم يتم تشخيصه وعلاجه مبكراً. وينتمي هذا الفيروس إلى مجموعة من الفيروسات التي تنتقل أساساً من القوارض إلى الإنسان، ما يجعله مرتبطاً بالبيئات غير النظيفة أو الأماكن التي تنتشر فيها الفئران.
كيف ينتقل فيروس هانتا؟
ينتقل الفيروس في الغالب عبر استنشاق هواء ملوث بجزيئات من بول أو براز القوارض، خاصة في الأماكن المغلقة مثل المخازن أو البيوت المهجورة. كما يمكن أن ينتقل عن طريق لمس أسطح ملوثة ثم لمس الفم أو الأنف، وفي حالات نادرة عبر عضة قارض مصاب. ولا يُعتبر انتقاله بين البشر شائعاً، باستثناء أنواع محدودة جداً.
ما هي الأعراض؟
تبدأ أعراض فيروس هانتا عادة بشكل مفاجئ، وقد تشبه في بدايتها أعراض الإنفلونزا، ومنها:
- ارتفاع درجة الحرارة
- آلام في العضلات، خصوصاً في الظهر والفخذين
- صداع شديد
- غثيان وقيء
ومع تطور الحالة، قد تظهر أعراض أكثر خطورة، خاصة في ما يُعرف بـ“متلازمة هانتا الرئوية”، مثل:
- ضيق شديد في التنفس
- سعال مستمر
- تراكم السوائل في الرئتين
وفي أنواع أخرى من العدوى، قد يؤثر الفيروس على الكلى ويسبب اضطرابات قد تصل إلى الفشل الكلوي في الحالات المتقدمة.
هل يوجد علاج؟
حتى الآن، لا يوجد علاج مضاد محدد لفيروس هانتا، لكن العلاج الداعم داخل المستشفى يلعب دوراً حاسماً في إنقاذ حياة المصابين. ويشمل ذلك تزويد المريض بالأكسجين، وتنظيم السوائل، وأحياناً استخدام أجهزة دعم التنفس. وكلما تم التشخيص في مرحلة مبكرة، زادت فرص التعافي بشكل كبير.
كيف يمكن الوقاية؟
تُعد الوقاية الوسيلة الأهم لتجنب الإصابة، وتشمل:
- تجنب التواجد في أماكن تنتشر فيها القوارض
- تهوية الأماكن المغلقة قبل تنظيفها
- ارتداء قفازات وكمامات عند تنظيف أماكن مهجورة
- التخلص الآمن من فضلات القوارض وعدم لمسها مباشرة
رغم أن فيروس هانتا ليس من الفيروسات المنتشرة على نطاق واسع، إلا أن خطورته تكمن في سرعة تطور أعراضه في بعض الحالات. لذلك، فإن الوعي بطرق انتقاله وأعراضه، إلى جانب الالتزام بإجراءات الوقاية، يظل خط الدفاع الأول للحماية من هذا المرض.