أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي والمملكة المتحدة، اليوم الأربعاء، التوصل رسميًا إلى اتفاقية تجارة حرة بعد سنوات من المفاوضات، في خطوة وُصفت بأنها من أبرز الاتفاقات الاقتصادية في المنطقة خلال عام 2026. وتشمل الاتفاقية تعزيز التبادل التجاري، وتسهيل الاستثمارات، وتوسيع التعاون في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية.
ويأتي الاتفاق في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات سياسية وعسكرية متصاعدة، خاصة مع استمرار الأزمة المرتبطة بإيران ومضيق هرمز، ما دفع العديد من الدول إلى البحث عن شراكات اقتصادية أكثر استقرارًا لحماية أسواقها وسلاسل الإمداد.
وأكد مسؤولون خليجيون أن الاتفاقية ستفتح آفاقًا جديدة أمام القطاع الخاص وتزيد من حجم الاستثمارات المتبادلة بين الجانبين خلال السنوات المقبلة، فيما اعتبرت لندن أن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية لتعزيز حضورها الاقتصادي في المنطقة العربية بعد مرحلة “بريكست”.
ويرى محللون اقتصاديون أن توقيع الاتفاق في هذا التوقيت يعكس رغبة مشتركة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي رغم التحديات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، خصوصًا مع المخاوف المتعلقة بأسواق الطاقة العالمية وحركة الملاحة البحرية.