اتهمت منظمة العفو الدولية الحكومة الإسرائيلية بجعل ضم الضفة الغربية بشكل رسمي “هدفاً سياسياً معلناً”، معتبرة أن السلطات الإسرائيلية صعّدت خلال السنوات الأخيرة سياساتها تجاه الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.
وجاء ذلك في تقرير أصدرته المنظمة الحقوقية، قالت فيه إن السلطات الإسرائيلية “كثفت على مدى الأعوام الثلاثة والنصف الماضية حملة تطهير عرقي ترعاها الدولة في الضفة الغربية”، مشيرة إلى أن مجتمعات فلسطينية تعرضت للاقتلاع من أراضيها، وسُلبت ممتلكاتها، وتم نقل أفرادها قسراً.
وأضاف التقرير أن ما يحدث “ليس نتيجة تصرفات فردية من عناصر خارجة عن القانون”، بل يأتي ضمن سياسة أوسع، بحسب وصف المنظمة.
عنف المستوطنين
ورأت المنظمة أن عنف المستوطنين يمثل “عنصراً أساسياً” في هذه السياسة، معتبرة أنه يسهم في ترسيخ ما وصفته بـ”نظام الفصل العنصري”، ويساعد على تهجير الفلسطينيين من مناطقهم.
كما أشار التقرير إلى أن الحكومة الإسرائيلية “تغاضت علناً عن هذه الهجمات وسهّلت وقوعها”، متهماً السلطات بإجبار الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم وحرمانهم من مصادر رزقهم.
تحذيرات أممية
ولفتت المنظمة إلى تقرير سابق صادر عن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في مارس الماضي، حذر من احتمال ارتكاب جرائم حرب في الضفة الغربية، مشيراً إلى أن التوسع الاستيطاني المتسارع قد يعكس سياسة ممنهجة للتهجير الجماعي.
وانتقدت العفو الدولية موقف المجتمع الدولي، معتبرة أنه “إما متواطئ أو متقاعس” في مواجهة ما وصفته بالانتهاكات المتكررة للقانون الدولي، داعية إلى وضع حد لما سمته “الإذعان الضمني” لسياسات الضم والتهجير.
ولم يتضمن التقرير رداً رسمياً من الجانب الإسرائيلي على هذه الاتهامات، في حين تواصل إسرائيل التأكيد على أن إجراءاتها الأمنية والاستيطانية تأتي في إطار حماية أمنها ومصالحها الوطنية.