شهدت الساحة السودانية تطوراً جديداً مع إعلان انشقاق القيادي في قوات الدعم السريع فارس النور إبراهيم، في خطوة تعكس استمرار حالة التصدع داخل صفوف القوات التي تخوض حرباً مستمرة مع الجيش السوداني.

ويُعد فارس النور إبراهيم من أبرز الشخصيات داخل الدعم السريع، إذ شغل عضوية المجلس الرئاسي لتحالف “تأسيس”، كما تم تعيينه في وقت سابق حاكماً لإقليم الخرطوم. كذلك عمل لسنوات مستشاراً لقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وكان من المقربين إلى دوائر اتخاذ القرار داخل القوات.

ويأتي هذا الانشقاق ضمن سلسلة من الانشقاقات التي شهدتها قوات الدعم السريع خلال الأشهر الماضية، بعدما أعلن عدد من قادتها الميدانيين تخليهم عن مواقعهم والانضمام إلى الجيش السوداني، في تطورات اعتبرها مراقبون مؤشراً على تزايد الضغوط الداخلية التي تواجهها القوات.

ففي مايو الماضي، أعلن القيادي بشارة الهويرة، أحد أبرز المسؤولين العسكريين في شمال كردفان، انشقاقه عن الدعم السريع، فيما سبقه في أبريل القيادي النور آدم المعروف بـ”النور القبة”، الذي غادر مع قواته مواقعهم في شمال دارفور والتحق بالجيش السوداني.

كما شهدت الفترة الماضية انضمام أبو عاقلة كيكل، أحد أبرز قادة الدعم السريع في ولاية الجزيرة، إلى صفوف الجيش، إلى جانب القيادي علي رزق المعروف بـ”السافانا”، في خطوات لافتة أثارت اهتماماً واسعاً بالنظر إلى نفوذهم الميداني.

وتأتي هذه التطورات في وقت تدخل فيه الحرب السودانية عامها الرابع، بعدما خلفت عشرات الآلاف من القتلى وتسببت في نزوح وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، وسط تحذيرات متزايدة من تفاقم الأزمة الإنسانية واتساع نطاق المجاعة في عدد من المناطق المتضررة من النزاع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *