وصل عدد من الضباط المغاربة إلى مقر قوة الاستقرار الدولية في جنوب إسرائيل، في خطوة تمثل بداية المشاركة المغربية ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم الاستقرار في قطاع غزة بعد أشهر من التفاهمات السياسية والأمنية المتعلقة بالقطاع.
وأعلن مجلس السلام في غزة أن الضباط التابعين للقوات المسلحة الملكية المغربية وصلوا إلى المنطقة للانضمام إلى القوة الدولية المكلفة بالمساهمة في دعم الأمن والاستقرار، مشيراً إلى أن مشاركتهم ستشمل تقديم الخبرات في مجالات التنظيم الأمني والعمل الشرطي وتطوير الهيكل العملياتي للقوة.
وتعد هذه الخطوة امتداداً لإعلان المغرب في فبراير الماضي استعداده للمشاركة بقوات من الجيش والشرطة ضمن قوة الاستقرار الدولية، ليكون أول بلد عربي يعلن بشكل رسمي انخراطه في هذا المشروع الأمني المرتبط بمستقبل قطاع غزة.
وأكد مجلس السلام أن انضمام الضباط المغاربة يعزز الجهود الدولية الرامية إلى دعم سكان القطاع وتهيئة الظروف اللازمة لترسيخ الاستقرار، في وقت ما تزال فيه الترتيبات الخاصة بالمرحلة الثانية من خطة السلام الخاصة بغزة تواجه تحديات ميدانية وسياسية.
وتنص الخطة الدولية على الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من القطاع، ونزع سلاح الفصائل المسلحة، ونشر قوة دولية للمساعدة في حفظ الأمن، إلا أن تنفيذ هذه البنود لا يزال متعثراً بسبب استمرار الخلافات بين الأطراف المعنية وتبادل الاتهامات بشأن خرق اتفاقات وقف إطلاق النار.
ويأتي وصول الضباط المغاربة في ظل استمرار المساعي الدولية لإيجاد حلول دائمة للأوضاع الأمنية والإنسانية في غزة، وسط آمال بأن تسهم القوة الدولية في دعم الاستقرار وتوفير بيئة أكثر أمناً للسكان خلال المرحلة المقبلة.