أعلن الجيش الإسرائيلي إغلاق مقر جمعية “التضامن” الخيرية في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، متهماً إياها بتمويل ما وصفه بـ”أنشطة إرهابية” والتعاون مع حركة حماس، فيما نفت الجمعية هذه الاتهامات، مؤكدة أن نشاطها يقتصر على تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية.

وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن الجمعية كانت تعمل تحت غطاء مؤسسة خيرية مدنية، مدعياً أنها قدمت دعماً مالياً لخلايا مسلحة استخدمت في تنفيذ هجمات ضد جنود ومدنيين إسرائيليين، مشيراً إلى مصادرة أكثر من 55 ألف شيكل خلال عملية المداهمة، وقال إن المبلغ كان مخصصاً لتمويل تلك الأنشطة.

في المقابل، أكد مصدر من داخل الجمعية أن الأموال المصادرة تندرج ضمن الميزانية التشغيلية الرسمية للمؤسسة، نافياً وجود أي ارتباط لها بأنشطة غير قانونية، ومشدداً على أن الجمعية تمارس أعمالاً خيرية معروفة وتخضع لإجراءات مالية معلنة.

وشملت العملية إغلاق مقر الجمعية الواقع وسط مدينة نابلس، حيث قامت القوات الإسرائيلية بإغلاق المبنى ووضع إشعار يفيد باعتبار المؤسسة “هيئة غير قانونية” بسبب ما وصفته بتورطها في دعم الإرهاب.

من جانبها، أوضحت رئيسة بلدية نابلس، عنان الأتيرة، أن جمعية “التضامن” تقدم خدمات اجتماعية واسعة تشمل رعاية الأيتام، وإدارة مدارس، وتشغيل مستوصف يقدم خدمات صحية للمواطنين، مؤكدة دورها في العمل الإغاثي داخل المدينة.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر في الضفة الغربية، حيث تواصل إسرائيل إغلاق عدد من المؤسسات الفلسطينية بدعوى ارتباطها بجهات تصنفها أمنياً، بينما تنفي تلك المؤسسات هذه الاتهامات وتؤكد أن أنشطتها ذات طابع مدني وإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *