كشفت وزارة الخارجية الفرنسية عن مشاورات جارية مع إيطاليا وعدد من الشركاء الدوليين لتشكيل قوة متعددة الجنسيات تتولى الانتشار في جنوب لبنان، عقب انتهاء مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، وذلك في إطار دعم الاستقرار وتعزيز دور الجيش اللبناني.

وأوضحت الخارجية الفرنسية، في تصريحات خاصة لـ”العربية” و”الحدث”، أن القوة الجديدة ستحظى بدعم الولايات المتحدة ومشاركة عدد من الدول الأوروبية، مشيرة إلى أن نشرها سيتم بناءً على طلب رسمي من السلطات اللبنانية، بهدف مساندة الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه الأمنية وترسيخ الاستقرار في المنطقة.

وأكدت باريس أن المشاورات لا تزال مستمرة مع الدول المشاركة لوضع اللمسات الأخيرة على آلية انتشار القوة، بالتزامن مع الترتيبات الأمنية المرتبطة بالاتفاق الإطاري الأخير بين لبنان وإسرائيل.

وفي سياق متصل، أشارت الخارجية الفرنسية إلى أن زيارة سلطان عُمان هيثم بن طارق إلى باريس ساهمت في تسريع التحضيرات الخاصة بإطلاق مهمة بحرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز، ضمن الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.

وأضافت أن فرنسا تواصل التنسيق مع بريطانيا وعدد من الشركاء الإقليميين لإعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة، مؤكدة أن القوة البحرية المرتقبة ستشكل دعماً أساسياً لتعزيز أمن العبور واستقرار حركة التجارة الدولية.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصاعد الجهود الدبلوماسية والأمنية لإعادة ترتيب المشهد الإقليمي، عقب الاتفاقات الأخيرة التي تستهدف خفض التوتر وتعزيز الاستقرار في جنوب لبنان ومضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *