حذر الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، من أن التصعيد العسكري المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران يهدد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت التهدئة، مؤكداً أن الهجمات الإيرانية الأخيرة تعرقل تنفيذ الاتفاق الذي توصل إليه الجانبان مؤخراً، وفق ما أعلنته الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس.

وقالت كالاس إن تبادل الضربات بين واشنطن وطهران يزيد من تعقيد المحادثات الهادفة إلى إنهاء الأزمة، معتبرة أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت، إضافة إلى استهداف سفن في مضيق هرمز، تمثل انتكاسة للمسار الدبلوماسي الذي انطلق عقب التوصل إلى الاتفاق.

وأكدت المسؤولة الأوروبية أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت “غير مقبولة”، داعية جميع الأطراف إلى تجنب أي خطوات من شأنها تقويض فرص تثبيت الاتفاق أو توسيع رقعة المواجهة في المنطقة.

وأعرب الاتحاد الأوروبي عن قلقه من الهجمات التي استهدفت سفناً قرب مضيق هرمز، محذراً من تداعياتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمضيق باعتباره أحد أبرز الممرات الدولية لنقل النفط والغاز.

وأضافت كالاس أن إيران كانت قد تعهدت، بموجب الاتفاق، بإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرة أن استهداف السفن يتعارض مع هذا الالتزام ويهدد حرية الملاحة، سواء في مضيق هرمز أو البحر الأحمر.

وفي سياق متصل، أعلنت المسؤولة الأوروبية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيعقدون، الاثنين المقبل، اجتماعاً مع نظرائهم في دول مجلس التعاون الخليجي لبحث سبل دعم تنفيذ الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى مناقشة آليات تعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وتأتي هذه التصريحات عقب موجة جديدة من التصعيد العسكري، إذ نفذت الولايات المتحدة ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، قالت إنها جاءت رداً على هجمات طالت سفناً تجارية قرب مضيق هرمز، فيما أعلنت طهران تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت.

وأثار التصعيد المتبادل مخاوف متزايدة من انهيار التفاهم الذي توصل إليه الطرفان خلال الأسابيع الماضية، وسط تحذيرات أوروبية من أن استمرار المواجهة قد يعرقل فرص التوصل إلى تسوية أوسع، ويزيد من المخاطر التي تهدد أسواق الطاقة وحركة الملاحة في الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *