أكد قادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو)، خلال قمة الحلف المنعقدة في العاصمة التركية أنقرة، التزامهم الراسخ ببند الدفاع المشترك المنصوص عليه في المادة الخامسة من معاهدة الحلف، مجددين التأكيد على أن أي اعتداء يستهدف إحدى الدول الأعضاء يُعد اعتداءً على جميع الحلفاء.

وجاء في البيان الختامي الصادر في اليوم الثاني والأخير من القمة أن “وحدة الحلف وتضامنه وقوته الجماعية تظل الركيزة الأساسية للحفاظ على السلام والأمن والازدهار”، في تأكيد على استمرار التزام الدول الأعضاء بمبادئ الدفاع الجماعي.

وعلى صعيد الحرب في أوكرانيا، جددت الدول الـ32 الأعضاء في الحلف دعمها الثابت لكييف في مواجهة العمليات العسكرية الروسية المستمرة منذ عام 2022، مؤكدة أن أوكرانيا تسهم في تعزيز الأمن عبر الأطلسي، وتواصل الدفاع عن حريتها وسيادتها ووحدة أراضيها.

وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال جلسة القمة، أن الولايات المتحدة تعتزم مواصلة عضويتها في حلف الناتو، قائلاً للحلفاء الأوروبيين: “نريد أن نبقى معكم”، وفق ما نقل مصدر شارك في الاجتماع.

وجاءت تصريحات ترامب بعد ساعات من إبدائه استياءه من بعض الدول الأعضاء، على خلفية عدة ملفات، أبرزها الموقف من رغبة واشنطن في الاستحواذ على إقليم غرينلاند، وعدم مشاركة الحلف في العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران.

ويُذكر أن المادة الخامسة، التي تُعد حجر الأساس في معاهدة حلف الناتو منذ تأسيسه عام 1949، لم تُفعّل سوى مرة واحدة في تاريخ الحلف، وذلك عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، تضامنًا مع الولايات المتحدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *