شهدت قرية بورين شمال الضفة الغربية المحتلة تنظيم مهرجان للطائرات الورقية، حيث أطلق عشرات الأطفال طائراتهم في سماء القرية في فعالية حملت رسائل ترفيهية ووطنية، وسط استمرار التوترات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني في المنطقة.
وأقيم المهرجان على تلة تقابل مستوطنة هار براخا، التي أُنشئت عام 1983، في فعالية قال منظموها إنها تهدف إلى تأكيد ارتباط الفلسطينيين بأرضهم وحق أطفالهم في اللعب والعيش بأمان.
وأوضح غسان نجار، أحد منظمي الحدث، أن المهرجان يحمل رسالة مفادها أن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم، مضيفًا أن الطائرات الورقية أصبحت رمزًا للتعبير عن هذا التمسك في ظل القيود المفروضة على الوصول إلى بعض الأراضي الزراعية.
وانطلق مهرجان بورين للطائرات الورقية لأول مرة عام 2009، بالتزامن مع احتجاجات سكان القرية على التوسع الاستيطاني الذي حدّ من وصولهم إلى أراضيهم الزراعية.
وشهدت الفعالية عروضًا ترفيهية للأطفال، تضمنت فقرات للمهرجين، والرسم على الوجوه، إلى جانب إطلاق طائرات ورقية بألوان العلم الفلسطيني، وأخرى بألوان العلم المصري، في لفتة تضامنية مع المنتخب المصري لكرة القدم بعد مواقفه الداعمة للفلسطينيين خلال نهائيات كأس العالم.
ويقول سكان القرية إن تنظيم المهرجان يرتبط بالأوضاع الأمنية، إذ يحرص المنظمون على التأكد من عدم وجود مستوطنين في محيط المنطقة قبل انطلاق الفعاليات.
وأعرب عدد من المشاركين عن أملهم في أن يتمكن الأطفال من الاستمتاع بوقتهم بعيدًا عن أجواء التوتر، فيما أكد آخرون أن استمرار تنظيم المهرجان يمثل رسالة تؤكد تمسك أهالي بورين بأرضهم رغم التحديات.
وتشهد الضفة الغربية في الفترة الأخيرة تصاعدًا في التوترات وأعمال العنف، بالتزامن مع استمرار الجدل حول التوسع الاستيطاني، وسط دعوات دولية متكررة لخفض التصعيد والحفاظ على الاستقرار في المنطقة.