كشف موقع “أكسيوس” أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بسحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، محذراً من أن استمرار وجودها العسكري قد يؤدي إلى تصعيد التوتر في المنطقة.

ونقل الموقع، نقلاً عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين، أن ترامب أبلغ نتنياهو بهذا الموقف خلال اتصال هاتفي جرى بينهما في التاسع من يوليو الجاري، داعياً إلى إعادة انتشار القوات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية، واتخاذ خطوة مماثلة في جنوب لبنان.

وبحسب مسؤول أميركي، أكد ترامب أن الوجود العسكري الإسرائيلي في سوريا يفاقم التوتر، ونقل عنه قوله لنتنياهو: “إنهم لا يريدونكم هناك، وعليكم إعادة نشر قواتكم”، مشيراً إلى أن الموقف نفسه ينطبق على لبنان.

ويأتي ذلك بالتزامن مع انطلاق الجولة السادسة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، والتي استضافتها العاصمة الإيطالية روما، بهدف بحث آليات تنفيذ “اتفاق الإطار” الخاص بانسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، إلى جانب خطة لنزع سلاح “حزب الله” ضمن ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”.

وتركزت الجلسة الأولى على آلية تنفيذ هذه المناطق، إلا أنها انتهت دون التوصل إلى اتفاق، وفق ما أفادت به وسائل إعلام.

وأكد مسؤولون لبنانيون أن الجيش اللبناني جاهز لتسلم المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، فيما أعرب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عن استعداد بلاده للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الخاصة بـ”المناطق التجريبية”، معرباً عن أمله في أن تسهم محادثات روما في إحراز تقدم.

ولا يزال الجيش الإسرائيلي ينتشر داخل ما يصفه بـ”المنطقة العازلة” الممتدة لنحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، مؤكداً أن وجوده يهدف إلى حماية مستوطنات شمال إسرائيل من هجمات “حزب الله”.

وكان اجتماع عُقد في واشنطن أواخر يونيو الماضي قد أسفر عن تفاهمات تدعو إلى إنهاء التصعيد في جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية، إلى جانب نزع سلاح الجماعات المسلحة. إلا أن الضربات الإسرائيلية استمرت، فيما أعلن “حزب الله” رفضه للاتفاق ولأي مساعٍ تستهدف نزع سلاحه، في حين أكدت إسرائيل أنها ستواصل انتشارها العسكري ما دام الحزب يحتفظ بترسانته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *