أضرم مستوطنون إسرائيليون النار في مسجد ومنزلين ومصنع للألبان في قرية التواني بمنطقة مسافر يطا جنوب الضفة الغربية المحتلة، فيما أعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في ملابسات الحادث.

وقال رئيس مجلس قرية التواني، محمد ربعي، إن أكثر من 30 مستوطناً ملثمين هاجموا القرية بعد منتصف الليل، وأشعلوا النيران في مسجد ومنزلين ومصنع للألبان باستخدام مواد سريعة الاشتعال، كما ألحقوا أضراراً بمركبة وكتبوا شعارات باللغة العبرية على جدران المسجد وأحد المنازل.

وأضاف أن الأهالي تمكنوا من إخماد الحرائق بعد فرار المهاجمين، مؤكداً أن الأضرار كانت كبيرة، خصوصاً في مصنع الألبان الذي تديره نساء من المنطقة، مشيراً إلى أن عدم وقوع خسائر بشرية حال دون تحول الحادث إلى مأساة أكبر.

من جانبها، أعلنت الشرطة الإسرائيلية أن قوات من الشرطة والجيش وصلت إلى القرية عقب تلقي بلاغ بشأن أعمال تخريب وإحراق ممتلكات، موضحة أن فرق التحقيق الجنائي جمعت الأدلة من الموقع، وأن التحقيق لا يزال مستمراً.

واتهم الناشط الفلسطيني أسامة مخامرة الجيش الإسرائيلي بتوفير الحماية للمستوطنين أثناء الهجوم، مشيراً إلى وجود برج مراقبة عسكري بالقرب من المسجد الذي تعرض للحريق.

كما أفاد مسؤولون محليون بأن قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية وصلت إلى القرية بعد نحو نصف ساعة من وقوع الهجوم، وقامت بمعاينة الأضرار التي لحقت بالمسجد والممتلكات.

وأدانت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية إحراق مسجد التواني، مؤكدة أن الحادث ألحق أضراراً كبيرة بالمبنى ومحتوياته.

وفي السياق ذاته، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن وتيرة عنف المستوطنين في الضفة الغربية بلغت مستويات قياسية، مشيراً إلى تسجيل متوسط ست هجمات يومياً تتسبب بخسائر بشرية أو أضرار بالممتلكات.

وأضاف المكتب أن أكثر من 2200 فلسطيني نزحوا خلال العام الجاري نتيجة عنف المستوطنين والقيود المفروضة على الوصول، فيما نزح مئات آخرون بسبب عمليات هدم المنازل.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوتر والعنف في الضفة الغربية بالتزامن مع استمرار الحرب في غزة، وسط تحذيرات دولية من تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *