أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن جماعة الحوثي حولت المناطق الخاضعة لسيطرتها إلى “الأسوأ معيشياً”، مشدداً على أن نهج “الابتزاز والتهديد والوعيد” لم يعد مجدياً، وأن أي عملية سلام يجب أن تنطلق من معالجة جذور الأزمة وإنهاء وجود التشكيلات المسلحة خارج مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال اجتماع العليمي، الثلاثاء، مع رئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي ونوابه، حيث ناقش مستجدات الأوضاع في البلاد، وجهود الهيئة في تعزيز التوافق الوطني ودعم مؤسسات الدولة، إلى جانب التصعيد المستمر من جانب جماعة الحوثي.
وأكد العليمي أهمية الحفاظ على وحدة الصف الوطني ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة التحديات، مشيراً إلى أن الحكومة منفتحة على جميع المبادرات التي من شأنها إنهاء معاناة اليمنيين وتحقيق سلام دائم، شريطة أن يستند إلى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها.
وأضاف أن الحكومة قدمت خلال الأسابيع الماضية مبادرات عدة لتجنيب البلاد مزيداً من التصعيد، مؤكداً أن الحرص على السلام لا يعكس ضعفاً أو تراجعاً، بل يمثل التزاماً بمصلحة الشعب اليمني وتقليل كلفة الصراع.
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى أن صمود مؤسسات الدولة واستمرارها في أداء مهامها جاء بدعم سياسي واقتصادي وإنساني من المملكة العربية السعودية، معتبراً أن هذا الدعم أسهم في الحفاظ على تماسك مؤسسات الدولة والتخفيف من معاناة اليمنيين.
وأوضح أن الحكومة تواصل تنفيذ الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز استقلالية الأجهزة الرقابية، وتحسين بيئة الاستثمار، بالتوازي مع تطوير قدرات القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، وتوحيد القرارين العسكري والأمني بما يمكن مؤسسات الدولة من أداء مسؤولياتها في مختلف المحافظات.
وتأتي تصريحات العليمي في وقت أعربت فيه الأمم المتحدة عن قلقها من تجدد تهديدات الحوثيين لحرية الملاحة في البحر الأحمر، محذرة من مخاطر اتساع نطاق التصعيد في المنطقة.
من جانبه، أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، أن ممارسات الحوثيين أسهمت في تعميق معاناة الشعب اليمني وتهديد أمن المنطقة، متهماً الجماعة بمحاولة تشويه الحقائق والتنصل من مسؤوليتها عن الأزمة.
بدوره، شدد وزير الدفاع اليمني الفريق الركن طاهر العقيلي على أن القوات المسلحة اليمنية بمختلف تشكيلاتها في أعلى درجات الجاهزية القتالية والمعنوية، مؤكداً استعدادها لخوض ما وصفها بـ”معركة التحرير” وإنهاء انقلاب الحوثيين.