كشف تحقيق صحفي أن وحدة “700” التابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني تدير، وفق مزاعم التقرير، شبكة تهريب تمتد من الشرق الأوسط إلى أوروبا، تُستخدم لإدخال أشخاص إلى المملكة المتحدة عبر مسارات غير نظامية.

وبحسب التحقيق، أُنشئت هذه الشبكات في الأصل لنقل الأسلحة والأموال إلى حلفاء إيران في المنطقة، قبل أن تتوسع لاحقاً لتشمل تهريب المخدرات والمهاجرين، إضافة إلى نقل أشخاص تعتقد طهران أنها قد تستفيد منهم مستقبلاً داخل بريطانيا.

وأشار التقرير إلى أن وحدة “700” تشرف على العمليات اللوجستية، بينما تتولى وحدة “190” نقل الشحنات، ضمن هيكل يتيح للحرس الثوري استخدام مسارات متعددة يصعب تعطيلها.

وأضاف أن بعض هذه المسارات تشمل عبور القناة الإنجليزية بالقوارب الصغيرة أو الوصول عبر رحلات جوية من دول في أوروبا الشرقية، مع بقاء الأشخاص داخل المملكة المتحدة إلى حين تكليفهم بمهام، وفق ما أورده التحقيق.

ونقل التقرير عن مسؤولين إيرانيين تصريحات تضمنت تهديدات لبريطانيا على خلفية دعمها العمليات الأميركية، وزعم أحدهم أن طهران تمتلك أشخاصاً داخل المملكة المتحدة يمكن الاستفادة منهم إذا اقتضت الحاجة.

كما استند التحقيق إلى شهادات مهربين قالوا إن الحكومة الإيرانية تدير أجزاء من شبكات التهريب أو تستفيد منها، وإن بعض المهاجرين يحصلون على تسهيلات مقابل التزامات مستقبلية.

في المقابل، أبدى خبراء أمن بريطانيون تشككهم في قدرة إيران على تشغيل شبكات تجسس معقدة داخل المملكة المتحدة، معتبرين أن نشاطها يتركز غالباً على تجنيد أفراد لتنفيذ مهام محدودة، وأن الهدف الأرجح هو ممارسة الضغط السياسي وإثارة المخاوف، مع التأكيد على أن ما ورد في التحقيق يبقى مزاعم لم تؤكدها جهات رسمية مستقلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *