تحولت إحدى أشهر الوجهات السياحية في جنوب غربي فرنسا إلى ما يشبه “مدينة أشباح” بعد اتساع رقعة حرائق الغابات، ما دفع السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء واسعة للسكان والسياح وسط مخاوف من استمرار انتشار النيران بفعل موجة الحر الشديدة التي تضرب أوروبا.
وذكرت صحيفة إيفنينغ ستاندرد البريطانية أن مئات السياح، بينهم أعداد كبيرة من البريطانيين، اضطروا إلى مغادرة شبه جزيرة كاب فيريه بعد منحهم مهلة لا تتجاوز 30 دقيقة لإخلاء المنطقة، مع اقتراب ألسنة اللهب من المواقع السياحية.
ودعت وزارة الخارجية البريطانية مواطنيها إلى الالتزام بتعليمات السلطات الفرنسية، ومتابعة المستجدات المحلية، في ظل استمرار عمليات الإجلاء في منطقة جيروند جنوب غربي البلاد.
وأجلت السلطات أكثر من 400 شخص بالقوارب من كاب فيريه إلى مدينة أركاشون، فيما تواصلت عمليات الإخلاء عبر الطرق البرية والبحرية مع تصاعد خطر الحرائق.
وروى أحد السياح البريطانيين أنه تلقى رسالة طوارئ في الثالثة فجراً تطلب منه مغادرة مكان إقامته فوراً، ليغادر مع أسرته خلال دقائق وسط ازدحام مروري كثيف، مشيراً إلى أنه شاهد ألسنة لهب شاهقة تلتهم الغابات على مقربة منهم.
وأضاف أن الدخان والرماد غطيا الأجواء، بينما كانت المركبات تتحرك ببطء شديد في محاولة للفرار من المنطقة، مؤكداً أن المشهد أوحى بأن السيطرة على الحريق لن تكون سهلة.
وأوضحت السلطات الفرنسية أنها أخلت عدداً من المخيمات والمنشآت السياحية، محذرة من احتمال إغلاق طرق إضافية دون إشعار مسبق مع استمرار توسع الحرائق.
وأشارت التقارير إلى أن الحريق، الذي اندلع في منطقة سوموس الثلاثاء الماضي، التهم حتى الآن نحو 8700 هكتار من الأراضي، بينما تواصل فرق الإطفاء جهودها للحد من انتشاره في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرياح القوية.