سجل سعر الدولار في مصر تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات اليوم الاثنين، لينخفض إلى أقل من 51 جنيهاً في عدد من البنوك، وسط تحسن أداء الجنيه المصري بدعم من تراجع الدولار عالمياً وهدوء التوترات الجيوسياسية.
واستفاد الجنيه من انخفاض العملة الأميركية أمام عدد من العملات الرئيسية في بداية التداولات الآسيوية، بعد قرار الولايات المتحدة وقف حملتها الجوية ضد إيران، ما انعكس على تراجع أسعار النفط وتعزيز ثقة المستثمرين في الأسواق العالمية.
ووفقاً لإحصاء أجرته “العربية Business”، سجل بنك أبوظبي الإسلامي أعلى سعر للدولار عند 51.29 جنيه للشراء و51.39 جنيه للبيع، بينما قدم بنك الإمارات دبي الوطني أقل سعر عند 50.40 جنيه للشراء و50.50 جنيه للبيع.
وفي بنوك الأهلي المصري، ومصر، والمصري الخليجي، والتنمية الصناعية، وميد بنك، والعربي الأفريقي، والإسكندرية، والمصرف العربي، والعقاري المصري، وفيصل الإسلامي، بلغ سعر الدولار 50.67 جنيه للشراء و50.77 جنيه للبيع، فيما سجل لدى البنك المركزي المصري 50.66 جنيه للشراء و50.79 جنيه للبيع.
وكان الجنيه المصري قد أنهى عام 2025 على أداء قوي، محققاً ارتفاعاً بنسبة 6.7% أمام الدولار، مدعوماً بزيادة تحويلات المصريين العاملين بالخارج وتحسن السيولة في القطاع المصرفي.
وقال العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، محمد لطفي، إن هدوء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران يدعم الجنيه المصري في ظل سياسة سعر الصرف المرنة التي يتبعها البنك المركزي، موضحاً أن تحسن العملة المحلية رغم قوة الدولار عالمياً يعكس تأثير العوامل الجيوسياسية على الأسواق.
وأضاف أن خروج بعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية خلال الفترة الماضية يعد أمراً طبيعياً، مشيراً إلى أن صافي التدفقات لا يزال إيجابياً، مدعوماً بتمويلات صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، إلى جانب نمو إيرادات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.
وأكد لطفي أن ارتفاع احتياطيات النقد الأجنبي يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، لافتاً إلى نجاح البنك المركزي في إدارة حركة دخول وخروج الاستثمارات الأجنبية دون فرض قيود على سوق الصرف، وهو ما يدعم استقرار الجنيه خلال الفترة المقبلة إذا استمرت الأوضاع الإقليمية في التحسن.
وأظهرت بيانات البورصة المصرية تسجيل المستثمرين العرب والأجانب صافي شراء بقيمة 9.3 مليون دولار في السوق الثانوية للدين الحكومي خلال تعاملات الأحد، بعد موجة خروج خلال الأسبوعين السابقين بلغت 459.2 مليون دولار ثم 1.46 مليار دولار.
وخلال يونيو 2026، سجلت استثمارات الأجانب والعرب في أدوات الدين الحكومية صافي شراء بقيمة 8.76 مليار دولار، بينما بلغت تدفقات الأموال الساخنة خلال الربع الثاني من العام 11.66 مليار دولار.
من جانبه، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.07 مليار دولار بنهاية يونيو 2026، مقارنة بـ53.13 مليار دولار في مايو، وهو أعلى مستوى في تاريخ البلاد، مدعوماً بزيادة إيرادات الصادرات والسياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج.
كما ارتفعت تحويلات المصريين بالخارج بنسبة 33.2% خلال أول عشرة أشهر من العام المالي 2025-2026 لتصل إلى 39.2 مليار دولار، فيما سجلت خلال عام 2025 مستوى قياسياً بلغ 41.5 مليار دولار، ما عزز موارد النقد الأجنبي ودعم استقرار العملة المحلية.