وصف رئيس الوزراء السوداني الدكتور كامل إدريس استعادة مدن بارا وأم سيالة وجبرة الشيخ في ولاية شمال كردفان بأنها “انتصار تاريخي” يمثل محطة استراتيجية في مسار استعادة سيادة الدولة وبسط الأمن والاستقرار، مؤكداً أنها تمهد الطريق لتحرير غرب كردفان وإقليم دارفور.
وأكد إدريس التزام الحكومة بإعادة الخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة الحياة إلى طبيعتها في المدن المحررة، ضمن خطة لإعادة الاستقرار وتأمين احتياجات السكان.
وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد إعلان الجيش السوداني استعادة السيطرة على المدن الثلاث، عقب عمليات عسكرية قال إنها أسفرت عن تكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد، فيما انسحبت القوات من المناطق المستهدفة تاركة أسلحة وآليات عسكرية خلفها، وفق بيان للناطق الرسمي باسم القوات المسلحة.
أهمية استراتيجية
تعد مدينة بارا ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان، وتقع على الطريق الذي يربط مدينة الأبيض، عاصمة الولاية، بإقليم دارفور، ما يمنحها أهمية كبيرة في حركة الإمدادات العسكرية والتجارية.
أما جبرة الشيخ وأم سيالة فتقعان شرق وشمال شرق الولاية، على طرق تربط شمال كردفان بولاية الخرطوم، وهو ما يجعلهما محورين مهمين لتأمين تحركات القوات باتجاه الغرب والعاصمة.
وتُعد ولاية شمال كردفان من أبرز ساحات القتال في السودان، نظراً لموقعها الاستراتيجي الذي يربط وسط البلاد بإقليم دارفور عبر شبكة من الطرق البرية، كما تشكل بوابة رئيسية إلى مدينة الأبيض التي يسيطر عليها الجيش.
وخلال الأشهر الماضية، كثف الجيش السوداني عملياته العسكرية في شمال وشرق كردفان، بهدف استعادة المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات الدعم السريع وتأمين خطوط الإمداد المؤدية إلى الأبيض والخرطوم.