بحث الرئيس اللبناني جوزيف عون ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اتصال هاتفي تطورات الأوضاع في جنوب لبنان، في ظل بدء تنفيذ الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، والنقاشات المتواصلة حول مستقبل المنطقة بعد انتهاء مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان “اليونيفيل”.

وأعلنت الرئاسة اللبنانية أن الرئيسين استعرضا الأوضاع في لبنان والمنطقة، وتبادلا وجهات النظر بشأن مرحلة ما بعد انتهاء مهمة “اليونيفيل” في الجنوب، مؤكدين أهمية استمرار الدعم والمواكبة الدولية للحفاظ على الاستقرار.

كما أطلع الرئيس عون نظيره الفرنسي على نتائج زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة، والمباحثات التي أجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين، والتي تناولت تطورات الوضع اللبناني وآليات تنفيذ بنود الاتفاق الإطاري.

وقف الاعتداءات الإسرائيلية

وتناول الاتصال أيضاً الوضع الأمني في جنوب لبنان، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية، حيث شدد الرئيسان على ضرورة وقف هذه الاعتداءات والالتزام بوقف الأعمال العدائية، واتفقا على مواصلة التنسيق والتشاور لمتابعة المستجدات.

مستقبل “اليونيفيل”

وتأتي هذه المشاورات بالتزامن مع نقاشات دولية بشأن مستقبل الوجود الدولي في جنوب لبنان، بعدما قرر مجلس الأمن الدولي في أغسطس 2025 إنهاء مهمة قوات “اليونيفيل” مع نهاية عام 2026، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار الكامل على الحدود.

وفي هذا الإطار، دعت ألمانيا إلى دراسة إنشاء مهمة تابعة للاتحاد الأوروبي لتجنب أي فراغ أمني بعد انتهاء مهمة القوات الأممية، معتبرة أن الحفاظ على استقرار لبنان يمثل أولوية إقليمية.

وتأسست قوات “اليونيفيل” عام 1978 لمراقبة الحدود بين لبنان وإسرائيل، وشكلت لعقود أحد أبرز عوامل الاستقرار في الجنوب.

انتشار الجيش اللبناني

ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، بما تشمل من تدمير للمنازل وتجريف للأراضي وقصف لمناطق جنوبية، تعيق استكمال انتشاره وفق بنود الاتفاق الإطاري.

وكان لبنان وإسرائيل قد توصلا في 26 يونيو إلى اتفاق إطاري ينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي احتلتها في الجنوب، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله في المناطق المشمولة بالاتفاق، وحظر أي وجود عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة.

وفي المقابل، يواصل حزب الله إعلان رفضه التخلي عن سلاحه أو القبول بنتائج المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، ما يبقي مستقبل تنفيذ الاتفاق رهناً بالتطورات السياسية والميدانية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *