أفادت مصادر أمنية باكستانية بأن مسؤولين في أجهزة الاستخبارات يعتقدون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد يدرس إصدار أمر بشن هجوم بري محدود على إيران، يستهدف عزل مناطقها الساحلية قبل التوصل إلى أي اتفاق سلام، وذلك رغم التحذيرات العسكرية والضغوط الداخلية الرافضة لهذه الخطوة.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) عن مسؤولين باكستانيين قولهم إن هناك مؤشرات عدة تدعم هذا التقدير، من بينها التحركات العسكرية الأميركية، وانتشار القوات، والخطاب السياسي والعسكري المتصاعد.
ويرى خبراء أن أي عملية برية ضد إيران ستنطوي على مخاطر كبيرة، نظراً لاحتمال تعرض القوات الأميركية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر لـ”العربية/الحدث” أن إيران أبلغت باكستان، التي تؤدي دوراً في الوساطة بين طهران وواشنطن، بأنها لم تنسحب من المفاوضات مع الولايات المتحدة، وإنما علّقتها مؤقتاً، مع تأكيدها ضرورة استئنافها وفق مذكرة التفاهم السابقة.
وأضافت المصادر أن طهران ترغب في أن تبدأ أي جولة جديدة من المباحثات بملف الملاحة في مضيق هرمز، يليه الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، ثم مناقشة الملف النووي.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في أول اجتماع مباشر بينهما منذ اندلاع المواجهة مع إيران.
ومن المنتظر أن يناقش الجانبان تطورات الصراع، وفي مقدمتها الملف الإيراني، وسط ترقب واسع لنتائج الاجتماع، الذي يعتبره مراقبون محطة مفصلية قد تحدد مسار المرحلة المقبلة، سواء باتجاه التصعيد العسكري أو استئناف المسار الدبلوماسي.