أجلت السلطات الفرنسية 4000 شخص إضافي مع استمرار حرائق الغابات الضخمة، فيما أعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن تفاؤله بإمكانية احتواء الحرائق في بلاده، قبل وصول موجة حر جديدة يُتوقع أن تزيد من صعوبة عمليات الإخماد.

ويخوض رجال الإطفاء في فرنسا وإسبانيا سباقاً مع الزمن للسيطرة على النيران التي التهمت مساحات واسعة من الغابات، وألحقت أضراراً بالمنازل والممتلكات، وأجبرت عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم.

وفي فرنسا، تمكنت فرق الإطفاء من احتواء حرائق منطقة بوردو خلال الليل، بينما سمحت السلطات الإسبانية لمعظم سكان إقليم طليطلة بالعودة إلى منازلهم، مع الإبقاء على جهود مكافحة الحرائق في منطقة مدريد التي لا تزال تشهد بؤراً مشتعلة.

وأكد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أن نهاية الأزمة أصبحت تلوح في الأفق، مشيراً إلى أن تغير المناخ يزيد من حدة موجات الحر والجفاف، وهو ما يفاقم من خطر اندلاع حرائق الغابات.

من جانبه، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أزمة الحرائق بأنها قد تكون الأخطر التي تواجهها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، في ظل استمرار التهديدات المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة.

ورغم إعلان السيطرة على بعض الحرائق في منطقتي نوفيل-أكيتين وجيروند، حذرت السلطات الفرنسية من أن الأحوال الجوية المرتقبة قد تؤدي إلى تجدد النيران.

وفي إسبانيا، خففت السلطات إجراءات الطوارئ في عدد من المناطق، فيما ارتفعت حصيلة ضحايا أحد حرائق الجنوب إلى 14 وفاة بعد وفاة امرأة متأثرة بحروقها.

ويتوقع خبراء الأرصاد أن تبدأ موجة الحر الرابعة هذا الصيف اعتباراً من الأربعاء، مع ارتفاع درجات الحرارة إلى نحو 33 درجة مئوية في بوردو و37 درجة مئوية في مدريد، وسط تحذيرات من بلوغ خطر اندلاع الحرائق مستويات قصوى بسبب الحرارة والرياح وانخفاض الرطوبة.

ويؤكد العلماء أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري يسهم في زيادة شدة موجات الحر والجفاف، ما يؤدي إلى انتشار حرائق الغابات بشكل أسرع واستمرارها لفترات أطول، مع ما يرافق ذلك من خسائر بشرية واقتصادية وتعطل للحياة اليومية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *