أكد نائب وزير النقل اليمني، ناصر شريف، أن البيانات الرسمية الصادرة عن آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM) تدحض مزاعم جماعة الحوثي بوجود حصار على ميناء الحديدة، مشيراً إلى استمرار تدفق الواردات التجارية والإنسانية عبر الميناء بصورة منتظمة منذ عام 2016 وحتى مايو 2026.
وأوضح شريف، في بيان، أن الرواية التي تروج لها الجماعة بشأن إغلاق الميناء أمام السفن والبضائع لا تتوافق مع الوقائع الموثقة دولياً، إذ تظهر الإحصاءات الأممية استمرار دخول شحنات الغذاء والوقود والسلع المختلفة وفق الإجراءات الدولية، إلى جانب البضائع التي تصل إلى مناطق سيطرة الحوثيين عبر المنافذ البرية من المحافظات المحررة.
وأشار إلى أن بيانات آلية الأمم المتحدة للفترة الممتدة من مايو 2016 إلى مايو 2026 أظهرت استقبال 3560 طلباً للحصول على تصاريح دخول السفن، وإجراء 2634 عملية تفتيش، فيما تمكنت 3238 سفينة من تفريغ حمولاتها ومغادرة الموانئ اليمنية بعد استكمال الإجراءات المعتمدة.
وأضاف أن حجم الواردات التي دخلت عبر الآلية الأممية يعكس استمرار انسيابية حركة الملاحة، حيث بلغت نحو 41.5 مليون طن من المواد الغذائية، و20.1 مليون طن من الوقود، إضافة إلى 10.4 مليون طن من السلع والبضائع الأخرى، ليصل إجمالي الواردات إلى أكثر من 72 مليون طن من المواد الأساسية.
واعتبر المسؤول اليمني أن هذه الأرقام تنفي بشكل قاطع مزاعم فرض حصار على ميناء الحديدة، وتؤكد استمرار نشاطه واستقباله للسفن التجارية والإنسانية طوال السنوات الماضية.
وأضاف أن تكرار الحديث عن “الحصار” يأتي في إطار حملات دعائية تهدف إلى تضليل الرأي العام والتنصل من مسؤولية الجماعة عن تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، مؤكداً أن التقارير الدولية تثبت استمرار الحركة التجارية عبر الميناء دون انقطاع.
وأشار شريف إلى أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في وصول السلع الأساسية، وإنما في إدارة الموارد والإيرادات المتحصلة من الموانئ، داعياً إلى توجيهها لخدمة المواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية.
كما تساءل عن مصير الإيرادات الكبيرة التي يحققها ميناء الحديدة والرسوم المفروضة، مؤكداً أنها لم تنعكس على حياة المواطنين أو تسهم في صرف رواتب الموظفين أو تحسين الخدمات الأساسية، رغم حجمها الكبير.
وجدد نائب وزير النقل اليمني تأكيد التزام الحكومة بالقوانين والاتفاقيات الدولية المنظمة لحركة الملاحة البحرية، وحرصها على ضمان تدفق السلع الأساسية والمشتقات النفطية إلى جميع اليمنيين، بعيداً عن أي توظيف سياسي لمعاناة السكان، مشدداً على أن البيانات والإحصاءات الأممية تمثل الدليل الأوضح على استمرار حركة الملاحة والإمدادات عبر الموانئ اليمنية.