أعلنت الحكومة البريطانية أنها تدرس بالتنسيق مع شركائها إمكانية إطلاق مهمة دولية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار للممر البحري الحيوي بعد التطورات الأخيرة المرتبطة بالتفاهم الأميركي الإيراني.

وأكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية لشؤون الشرق الأوسط، جوسلين وولار، أن لندن مستعدة للمساهمة في إزالة الألغام من مضيق هرمز إذا دعت الحاجة، مشيرة إلى أن المشاورات جارية مع عدد من الدول بشأن آليات ضمان أمن الملاحة في المنطقة.

وقالت وولار إن بريطانيا ترغب في رؤية مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة السفن التجارية دون رسوم أو قيود وفي أسرع وقت ممكن، مؤكدة أن حرية الملاحة في الممر الاستراتيجي تمثل مبدأ أساسياً بالنسبة للحكومة البريطانية.

وأضافت أن الهدف الرئيسي في المرحلة الحالية يتمثل في طمأنة شركات الشحن العالمية وتشجيعها على استئناف استخدام المضيق بصورة طبيعية، بما يسهم في استقرار حركة التجارة والطاقة العالمية.

وفي ما يتعلق بمذكرة التفاهم الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران، شددت المتحدثة البريطانية على أهمية وضع آلية رقابة وتحقق فعالة لضمان تنفيذ بنود الاتفاق، مؤكدة استعداد بلادها لدعم أي جهود دولية تسهم في إنجاح التفاهمات المبرمة.

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان ألمانيا إرسال كاسحة ألغام وسفينة إنزال إلى المنطقة استعداداً للمشاركة في أي مهمة محتملة تهدف إلى إزالة الألغام وتأمين الملاحة البحرية.

وكانت مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد تضمنت مجموعة من البنود المتعلقة بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز لمدة 60 يوماً، إلى جانب إجراءات متبادلة تهدف إلى خفض التوترات وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محل اهتمام ومتابعة دولية واسعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *