أكد رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري التزام لبنان وحزب الله باتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشدداً على أن استمرار هذا الالتزام يبقى مرهوناً باحترام الجانب الإسرائيلي الكامل لبنود التهدئة المتفق عليها.
وأوضح بري، في بيان صدر الخميس، أن موقف لبنان يأتي في إطار دعم الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية المرتقبة في سويسرا، مشيراً إلى أهمية توفير الظروف المناسبة لدفع مسار الحوار نحو نتائج إيجابية.
وأكد أن موقف الدولة اللبنانية لم يشهد أي تغيير تجاه اتفاق وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن حزب الله سيواصل الالتزام بالتهدئة طالما التزمت إسرائيل بتنفيذ الاتفاق بصورة كاملة وشاملة.
وتأتي تصريحات بري في وقت تتواصل فيه المساعي الدولية للحفاظ على الاستقرار على الجبهة اللبنانية ومنع أي تصعيد قد ينعكس سلباً على الجهود السياسية الجارية في المنطقة، خصوصاً مع اقتراب جولة جديدة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران.
ويُنظر إلى الموقف اللبناني على أنه دعم واضح للمسار الدبلوماسي، في ظل ارتباط ملف التهدئة في جنوب لبنان بعدد من القضايا الإقليمية المطروحة على طاولة المفاوضات الدولية.
وكانت الحدود اللبنانية الإسرائيلية قد شهدت خلال الأشهر الماضية موجات متكررة من التوتر العسكري، تخللتها غارات إسرائيلية وهجمات صاروخية متبادلة، ما أثار مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع أوسع.
وفي الوقت الذي تؤكد فيه إسرائيل احتفاظها بحرية التحرك ضد ما تعتبره تهديدات أمنية قادمة من الأراضي اللبنانية، يتمسك المسؤولون اللبنانيون بضرورة احترام اتفاق وقف إطلاق النار من جميع الأطراف، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار ويفسح المجال أمام الحلول السياسية.
وتعكس تصريحات بري مؤشرات على وجود رغبة لدى الأطراف المعنية في الإبقاء على الهدوء خلال المرحلة الحالية، بانتظار ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية والمفاوضات المرتقبة على الساحة الإقليمية.