شهد طريق مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، الأحد، توتراً بعد إقدام مجموعة من أنصار ومؤيدي حزب الله على إحراق عدد من اللافتات التي تحمل شعاري “لبنان أولاً” و”لبنان بيجمعنا”، وذلك بعد أيام من إزالة لافتات أخرى كانت تتضمن عبارات مؤيدة لإيران، في تطور أعاد الجدل حول الخطاب السياسي والرمزي في الشارع اللبناني.
وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو أظهرت احتراق اللافتات المنتشرة على طول الطريق المؤدي إلى المطار، فيما لم تصدر حتى الآن أي جهة رسمية بياناً يحدد ملابسات الحادث أو يكشف هوية المسؤولين عنه.
ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات سابقة أطلقها الجيش اللبناني، أكد خلالها أنه لن يتهاون في حفظ الأمن والاستقرار، وأنه سيتصدى لأي محاولات تهدف إلى إثارة الفوضى أو الإخلال بالنظام العام، مشدداً على استمرار الإجراءات الأمنية لمنع أي تصعيد.
وكان وزير الداخلية والبلديات اللبناني أحمد الحجار قد أصدر، الخميس الماضي، توجيهات بإزالة اللافتات التي حملت شعارات مؤيدة لإيران، بعد أن أثارت موجة واسعة من الجدل والانقسام داخل الأوساط اللبنانية.
في المقابل، أوضح اتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، المحسوب على حزب الله، أن الحملة الإعلانية التي تضمنت تلك الشعارات نُفذت بالتنسيق مع الشركة المستثمرة للوحات الإعلانية في عدد من الشوارع الرئيسية، وذلك في إطار التحضيرات لإحياء مراسم عاشوراء.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التوتر السياسي في لبنان، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى تجنب أي خطوات قد تؤدي إلى تأجيج الانقسامات الداخلية، والحفاظ على الأمن والاستقرار في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.