أكدت روسيا أنها ستواصل تكثيف الضغط العسكري على أوكرانيا، غداة هجوم جوي واسع استهدف العاصمة كييف، في تصعيد يعد من الأعنف منذ اندلاع الحرب، وسط استمرار المواجهات على مختلف الجبهات.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن موسكو ستواصل زيادة الضغط على الحكومة الأوكرانية لتحقيق أهدافها العسكرية، وذلك رداً على إعلان الاتحاد الأوروبي عزمه فرض حزمة جديدة من العقوبات على روسيا.

وجاءت التصريحات بعد ساعات من هجوم روسي واسع على كييف، أسفر، وفق السلطات الأوكرانية، عن مقتل 17 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، فيما وصفه مسؤولون أوكرانيون بأنه أكبر هجوم تتعرض له العاصمة منذ بداية الحرب.

وأعلن سلاح الجو الأوكراني أن القوات الروسية أطلقت 74 صاروخاً و496 طائرة مسيّرة خلال الهجوم، مؤكداً أن أنظمة الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض معظمها، بينما أصابت صواريخ باليستية وعدد من المسيّرات عشرات المواقع داخل البلاد.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن دفاعاتها الجوية اعترضت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية 631 طائرة مسيّرة أوكرانية و11 قنبلة جوية موجهة، مؤكدة استمرار عملياتها العسكرية على عدة محاور، لا سيما في منطقة دونيتسك.

وأضافت الوزارة أن القوات الروسية حققت تقدماً ميدانياً، مشيرة إلى مواصلة استهداف مواقع عسكرية أوكرانية ومنشآت للبنية التحتية، إضافة إلى مواقع قالت إنها تستخدم لإطلاق الطائرات المسيّرة بعيدة المدى، فضلاً عن تجمعات للقوات الأوكرانية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين الجانبين، وسط تعثر المساعي الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، واستمرار تبادل الهجمات الجوية والصاروخية بين روسيا وأوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *