دعت باكستان الولايات المتحدة وإيران إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس والالتزام ببنود “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة، ومؤكدة أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الوحيد لتجنب المزيد من التوتر.

وجاء الموقف الباكستاني في ظل تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران، عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت أكثر من 80 موقعًا داخل إيران، وردّ الأخيرة بهجمات مضادة، إلى جانب تهديدها بإغلاق مضيق هرمز بالكامل في حال تعرضها لهجمات أمريكية جديدة.

وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان صدر الأربعاء، قلقها البالغ إزاء التطورات الإقليمية، مشددة على أن تجدد الصراع لا يخدم مصالح أي طرف. كما دعت جميع الأطراف إلى الامتناع عن أي خطوات من شأنها تأجيج التوتر أو تقويض الأمن الإقليمي، مشيرة إلى أن مواصلة الحوار والجهود الدبلوماسية تمثل الخيار الوحيد لتحقيق السلام.

وحثت إسلام آباد الأطراف المعنية على الوفاء بالتزاماتها الواردة في “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، معتبرة أنها لا تزال تشكل إطارًا مهمًا لتعزيز التفاهم والاحترام المتبادل والازدهار المشترك، مؤكدة في الوقت نفسه استعدادها لمواصلة أداء دورها في دعم جهود التهدئة.

وفي المقابل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن التصعيد الأخير “سينتهي سريعًا”، معربًا عن اعتقاده بأن الحرب لن تتجدد، لكنه لوح في الوقت ذاته بإمكانية تنفيذ ضربات عسكرية أكثر قوة إذا استمرت الهجمات الإيرانية، موضحًا أن التحرك الأمريكي جاء ردًا على استهداف ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز.

ورغم لهجته التصعيدية، أشار ترامب إلى أن المفاوضين الأمريكيين مستعدون لمواصلة المحادثات مع إيران إذا أبدت طهران رغبة في ذلك، مضيفًا أن اتفاق وقف إطلاق النار “انتهى عمليًا”، ومتهمًا إيران بانتهاكه، كما أكد أن الولايات المتحدة “قضت على سلاح الجو الإيراني” خلال العمليات العسكرية الأخيرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *