حذرت هيئة بحرية بريطانية، الأحد، من أن مستوى التهديد الأمني في مضيق هرمز لا يزال عند درجة “شديد للغاية”، داعية السفن العابرة إلى توخي أقصى درجات الحذر والالتزام بإجراءات السلامة المعتمدة خلال المرور في الممر المائي الاستراتيجي.
وأوضحت الهيئة، في منشور عبر منصة “إكس”، أن المسار الجنوبي للمضيق لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة، رغم إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، مشيرة إلى أنه تم توسيع هذا المسار لاستيعاب حركة السفن في الاتجاهين.
وأضافت أن السفن قد تتلقى اتصالات لاسلكية من القوات البحرية أثناء العبور، داعية البحارة إلى توخي الحذر خصوصاً في منطقة خطر الألغام الواقعة ضمن نظام فصل حركة الملاحة.
كما أوصت الهيئة بالتنسيق مع مجموعة الإرشاد والتنسيق البحري التابعة للقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، مؤكدة أن هذا الإجراء مستحسن لكنه غير إلزامي، وأن بإمكان السفن استخدام المسار الجنوبي دون الحاجة إلى تنسيق مسبق.
وشددت الهيئة على أنه لا توجد أي جهة تفرض رسوماً أو تمتلك سلطة تنظيمية للتحكم في حركة السفن عبر مسارات العبور في المضيق، مؤكدة أن مضيق هرمز يعد ممراً مائياً دولياً لا يخضع لسيطرة أي دولة بمفردها، وأن القوات الأميركية مستعدة للحفاظ على حرية الملاحة وحماية التجارة الدولية وفقاً للقانون الدولي.
ويأتي هذا التحذير بعد إعلان طهران إغلاق مضيق هرمز عقب استهدافها قواعد عسكرية أميركية في عدد من دول الخليج بصواريخ وطائرات مسيّرة، وذلك غداة تنفيذ الولايات المتحدة جولة جديدة من الضربات على مواقع في الساحل الإيراني، قالت إنها جاءت رداً على هجوم استهدف سفينة تجارية أثناء عبورها المضيق.
وتثير التطورات الأخيرة مخاوف متزايدة من تقويض مذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران في يونيو الماضي، والتي هدفت إلى احتواء التصعيد وتهيئة الأجواء للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة.