أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن الحكومة اليمنية متمسكة بخيار السلام، لكنه شدد على أن أي تسوية يجب أن تنهي الانقلاب وتضمن استعادة مؤسسات الدولة، مع استمرار اتخاذ إجراءات حازمة لردع تصعيد جماعة الحوثي.

جاء ذلك خلال استقباله، الأحد، في العاصمة السعودية الرياض، وفداً من البرلمان الأوروبي برئاسة النائب النمساوي راينهولد لوباتكا، بحضور عدد من البرلمانيين ومسؤولي لجنة شبه الجزيرة والخليج في البرلمان الأوروبي، حيث جرى بحث آخر التطورات على الساحة اليمنية.

واستعرض العليمي ما وصفه بالتدخلات الإيرانية في الشأن اليمني، إلى جانب محاولات الحوثيين فرض رحلات جوية خارج سلطة الدولة والأطر القانونية، مشيراً إلى ترحيب الحكومة بالمبادرة الأردنية الخاصة بمطار صنعاء، باعتبارها حلاً إنسانياً وقانونياً يضمن سفر المواطنين ويحافظ على سيادة الدولة.

وشدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي على ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة لوقف الخروقات اليومية التي تنفذها جماعة الحوثي في مختلف الجبهات، إضافة إلى التصدي لاستهداف المنشآت النفطية والإضرار بمقدرات شركة الخطوط الجوية اليمنية.

وجدد العليمي تأكيد التزام الحكومة بتحقيق سلام عادل ومستدام ينهي أسباب الحرب ويعيد مؤسسات الدولة، مؤكداً أن السلام الحقيقي لا ينبغي أن يمنح الانقلاب فرصة لإعادة إنتاج نفسه، وأن استقرار اليمن يمثل ركيزة أساسية لحماية الممرات البحرية والتجارة الدولية.

كما دعا البرلمان الأوروبي إلى ممارسة مزيد من الضغوط على جماعة الحوثي للإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لديها، ودعم تصنيف الجماعة على قوائم الإرهاب.

وأكد العليمي أن دعم الحكومة الشرعية ومؤسساتها يمثل استثماراً في الأمن الإقليمي والدولي، معتبراً أن مساندة الدولة اليمنية اليوم أقل كلفة من مواجهة تداعيات استمرار سيطرة الميليشيات على جنوب البحر الأحمر مستقبلاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *