تشهد الجزائر حالة استنفار واسعة بعد اندلاع 115 حريقاً في 21 ولاية خلال ساعات، في ظل موجة حر شديدة تضرب البلاد منذ أيام، فيما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران والحد من انتشارها.

وأفادت مصالح الحماية المدنية بأن الحرائق المسجلة، الاثنين، توزعت بين الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية وبساتين النخيل، متسببة في خسائر مادية كبيرة، ما استدعى تعبئة مختلف الأجهزة المختصة.

وشاركت في عمليات الإخماد فرق الحماية المدنية، ومصالح الغابات، ووحدات الجيش الوطني الشعبي التي سخرت طائرات إطفاء للمساهمة في احتواء الحرائق خلال وقت قياسي، إلى جانب مساهمة جمعيات المجتمع المدني ومتطوعين وسكان المناطق المتضررة، لمنع امتداد النيران إلى التجمعات السكنية وتفادي وقوع خسائر بشرية.

وفي تفسيره للأسباب، أوضح المختص في الأرصاد الجوية رابح قاضي، في تصريح لـ”العربية.نت”، أن موجة الحر الحالية تعود إلى تمركز قبة حرارية قوية فوق الجزائر ومعظم دول شمال أفريقيا، تسببت في سيطرة كتلة هوائية شديدة السخونة على طبقات الجو السفلى.

وأضاف أن هذه الظاهرة أدت إلى تسجيل درجات حرارة استثنائية تجاوزت 49 درجة مئوية في الظل لأكثر من عشرة أيام متتالية، وهي من أعلى المعدلات المسجلة خلال فصل الصيف.

وأشار إلى أن القبة الحرارية تنتج عن هبوط الهواء من الطبقات العليا نحو سطح الأرض، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارته وانخفاض نسبة الرطوبة، ويحد من تشكل السحب، الأمر الذي يزيد من شدة الإشعاع الشمسي ويرفع درجات الحرارة بشكل ملحوظ.

وتوقع قاضي أن تبدأ موجة الحر بالانحسار اعتباراً من السبت المقبل، مع عودة درجات الحرارة إلى مستوياتها الموسمية، نتيجة نشاط تيارات هوائية شمالية غربية ستسهم في تلطيف الأجواء وخفض درجات الحرارة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *