كشفت مصادر مطلعة أن الولايات المتحدة لم تنقل أي رسائل إلى طهران عبر العراق، لكنها منحت رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي ضوءاً أخضر للمشاركة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين واشنطن وإيران.

وبحسب المصادر، جاء هذا التوجه عقب زيارة الزيدي إلى واشنطن في وقت سابق من الشهر الجاري، حيث عقد لقاءات مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من كبار المسؤولين الأميركيين.

وأوضحت المصادر أن بغداد تسعى إلى لعب دور في جهود التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، مستفيدة من علاقاتها مع الطرفين وقدرتها على التواصل معهما.

ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء العراقي العاصمة الإيرانية طهران، الخميس المقبل، في زيارة تستمر يوماً واحداً، لبحث عدد من الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية.

وأضافت المصادر أن المباحثات ستتناول ملف دعم إيران للفصائل المسلحة داخل العراق، وجهود الحكومة العراقية لحصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب مناقشة مستقبل انسحاب القوات الأميركية من العراق، المقرر في سبتمبر المقبل، فضلاً عن التعاون الأمني بين بغداد وطهران، خصوصاً في ما يتعلق بضبط الحدود.

كما تشمل الزيارة بحث ملف المعارضة الإيرانية الموجودة داخل الأراضي العراقية، إضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية والسياسية ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي هذه التحركات في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران ومنع اتساع نطاق المواجهة وانعكاساتها على أمن المنطقة.

وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين قد أكد أن العراق يرفض الحرب واستمرارها أو توسعها، مشيراً إلى تعرض بلاده لضغوط تهدف إلى زجها في الصراع.

ومنذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير الماضي، تبنت فصائل عراقية موالية لطهران هجمات متكررة بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدفت قواعد ومواقع أميركية داخل العراق والمنطقة، كما طالت السفارة الأميركية ومركز الدعم الدبلوماسي في بغداد، في حين تعرضت مواقع تابعة لتلك الفصائل لغارات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى جانب استهداف مواقع للمعارضة الإيرانية والقوات الأمنية في إقليم كردستان العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *