تسببت موجة الحر التي تشهدها تونس في زيادة غير مسبوقة على استهلاك الكهرباء، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على الشبكة الوطنية وانقطاع التيار في عدد من المناطق، الأمر الذي أثار موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وشهدت عدة محافظات خلال الأيام الماضية انقطاعات متفاوتة في التيار الكهربائي، تزامناً مع ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية وزيادة الاعتماد على أجهزة التكييف والتبريد، ما رفع الطلب على الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة.
وفي مواجهة هذه الضغوط، أكدت الشركة التونسية للكهرباء والغاز أن فرقها الفنية تعمل بشكل متواصل لإصلاح الأعطال وإعادة التيار في أسرع وقت، موضحة أن الشبكة تواجه أحمالاً مرتفعة نتيجة الارتفاع الكبير في درجات الحرارة.
ودعت الشركة المواطنين إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، خاصة خلال ساعات الذروة، للمساهمة في تخفيف الضغط على الشبكة وضمان استمرارية التزود بالطاقة.
وأثارت الانقطاعات المتكررة استياءً واسعاً بين المواطنين، الذين طالبوا بتحسين البنية التحتية لشبكة الكهرباء وتعزيز قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد خلال فترات الصيف، لا سيما مع تكرار موجات الحر الشديدة في السنوات الأخيرة.
ويرى مختصون أن التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة يزيدان من التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في تونس، الأمر الذي يتطلب استثمارات إضافية لتحديث الشبكات الكهربائية ورفع كفاءتها، بما يضمن استمرارية الخدمة في ظل الظروف المناخية القاسية.