بدأ الجيش اللبناني، صباح الثلاثاء، الانتشار في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية جنوب البلاد، في أول خطوة ميدانية لتطبيق اتفاق الإطار المبرم مع إسرائيل، ضمن ما يعرف بـ”المناطق التجريبية”.
وأعلن مصدر عسكري أن وحدات الجيش باشرت انتشارها في البلدة التي كانت القوات الإسرائيلية تتمركز عند أطرافها وتمنع سكانها من العودة إليها، قبل أن يؤكد الجيش اللبناني، في بيان رسمي، بدء تنفيذ الانتشار بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان.
ودعا الجيش الأهالي إلى عدم التوجه إلى البلدة في الوقت الحالي، إلى حين استقرار الوضع الأمني، والالتزام بتوجيهات الوحدات العسكرية المنتشرة حفاظاً على سلامتهم.
ويأتي هذا التطور بعد يوم واحد من إعلان الولايات المتحدة، الراعية للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بدء تنفيذ المرحلة الأولى من “المناطق التجريبية” في ثلاث بلدات جنوبية هي: زوطر الغربية، وفرون، وصريفا.
كما يتزامن مع لقاء مرتقب في البيت الأبيض يجمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالرئيس اللبناني جوزيف عون، وسط تصاعد الضغوط الأميركية على بيروت لتنفيذ بنود الاتفاق، وفي مقدمتها نزع سلاح حزب الله.
وتقع بلدتا فرون وصريفا ضمن المنطقة التي صنفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 سبتمبر الماضي منطقة أمنية، رغم عدم نشر قوات فيها، فيما تقع زوطر الغربية خارج تلك المنطقة، ما يجعلها أول موقع يشهد تطبيقاً عملياً للاتفاق.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن، مساء الاثنين، عزمه إجراء تعديلات على مواقعه في إحدى “المناطق التجريبية”، في إشارة إلى بلدة زوطر الغربية.
وكان لبنان وإسرائيل قد أبرما في 26 يونيو الماضي اتفاق إطار عقب خمس جولات من المفاوضات، ينص على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها في جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله، وحظر أي وجود عسكري خارج إطار مؤسسات الدولة.
ومن المقرر أن يشكل نجاح هذه المرحلة نموذجاً لتوسيع الانسحاب الإسرائيلي إلى مناطق أخرى، في حين يواصل حزب الله رفضه التخلي عن سلاحه أو القبول بمخرجات المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل أبيب.