أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون التزام بلاده بتنفيذ اتفاق الإطار الموقّع مع إسرائيل، محذراً من أن استمرار الممارسات الإسرائيلية في جنوب لبنان يهدد فعالية الاتفاق ويقوض فرص تثبيت الاستقرار.
وخلال استقباله مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك في قصر بعبدا، شدد عون على أن تدمير المنازل وتجريف القرى الجنوبية يمثلان انتهاكاً لحقوق الإنسان ومخالفة للقوانين والأعراف الدولية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك لوقف هذه الانتهاكات.
وأضاف أن استهداف المواقع الدينية والتراثية يعكس، بحسب تعبيره، نوايا تستهدف البشر والحجر، مؤكداً أن هذه المواقع لا تُستخدم لأغراض عسكرية ولا تشهد وجوداً مسلحاً.
من جانبه، أوضح فولكر تورك أن مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان تتابع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة منذ الثاني من مارس، وتعمل على إعداد تقرير مفصل بشأن الانتهاكات التي تطال حقوق الإنسان في لبنان.
وتأتي تصريحات عون بعد يوم من اتهام الجيش اللبناني إسرائيل بمواصلة الاعتداءات والخروقات في الجنوب، معتبراً أن عمليات القصف وتجريف المنازل وإطلاق النار قرب مواقع انتشاره تعرقل تنفيذ اتفاق الإطار وتمنع استكمال انتشار الجيش وعودة السكان إلى قراهم.
وأشار الجيش إلى أنه يواصل تنفيذ مهامه في عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع مواكبة عودة الأهالي إلى زوطر الغربية، التي تعد إحدى المناطق التي بدأ فيها تطبيق الاتفاق.
ويقضي اتفاق الإطار بأن ينتشر الجيش اللبناني في المناطق المشمولة، مع حظر أي وجود عسكري خارج مؤسسات الدولة، تمهيداً لانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي يسيطر عليها في جنوب لبنان.
وكان الرئيس اللبناني قد أكد خلال لقائه الأخير مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية يمثل خطوة أساسية لترسيخ الاستقرار وتمكين الدولة من بسط سيادتها على كامل أراضيها.