أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده نجحت في الصمود أمام الضغوط الغربية غير المسبوقة، معتبراً أن العقوبات والإجراءات السياسية والعسكرية التي فرضتها الدول الغربية لم تحقق الهدف المعلن المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا أو زعزعة استقرارها.

وقال بوتين، وفق ما نقلته وكالة “تاس” الروسية، إن روسيا تمر بـ”فترة عصيبة”، إلا أنها استفادت من التحديات التي واجهتها خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الظروف الراهنة أسهمت في تعزيز قدرة البلاد على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية والسياسية.

وأضاف الرئيس الروسي أن النخب الغربية مارست ضغوطاً غير مسبوقة على موسكو، وسعت إلى إلحاق هزيمة استراتيجية بها في ساحة المعركة، إلى جانب محاولات لزعزعة الاستقرار الداخلي، مؤكداً أن تلك المساعي لم تحقق النتائج التي كانت تأملها الدول الغربية.

وتأتي تصريحات بوتين في وقت تستمر فيه الحرب الروسية الأوكرانية، بينما تواصل الولايات المتحدة والدول الأوروبية تقديم الدعم العسكري والمالي لأوكرانيا، إلى جانب فرض حزم متتالية من العقوبات على موسكو بهدف تقليص قدراتها الاقتصادية والعسكرية.

في المقابل، تؤكد روسيا أن العقوبات الغربية دفعتها إلى تعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، وتنويع شراكاتها الاقتصادية والتجارية، خاصة مع الأسواق الآسيوية، معتبرة أن الاقتصاد الروسي تمكن من التكيف مع القيود المفروضة عليه.

وتتزامن هذه التصريحات مع استمرار التوتر بين موسكو وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ظل تبادل الاتهامات بشأن التصعيد العسكري في أوروبا، واستمرار الجهود الدبلوماسية المحدودة للتوصل إلى تسوية تنهي النزاع الدائر في أوكرانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *