أعلن الجيش الإسرائيلي، الأحد، مقتل أحد جنوده خلال مواجهات في جنوب لبنان، وذلك بعد يومين فقط من توقيع الاتفاق الإطاري بين إسرائيل ولبنان برعاية أميركية، في تطور يسلط الضوء على هشاشة الأوضاع الأمنية رغم المساعي الدولية لاحتواء التصعيد.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إن الجندي ديفيد هازوت (21 عاماً)، وهو قائد فصيل، قُتل خلال عملية عسكرية في منطقة دير سريان جنوب لبنان، مشيراً إلى أن الاشتباك وقع مع أحد عناصر حزب الله أثناء دخول قوة إسرائيلية إلى أحد المباني في المنطقة.
وأوضح الجيش أن جندياً آخر أصيب بجروح طفيفة خلال المواجهة، فيما باشرت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط في محيط المنطقة، بالتزامن مع تنفيذ ضربات استهدفت مواقع قالت إنها مرتبطة بالعنصر الذي نفذ الهجوم.
وبحسب الجيش الإسرائيلي، ارتفع بذلك عدد قتلى قواته في جنوب لبنان منذ اندلاع المواجهات في الثاني من مارس إلى 38 جندياً، إضافة إلى متعاقد مدني.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية بشن غارات إسرائيلية على منطقتي النبطية ودير سريان، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية رغم الاتفاق الإطاري الذي وُقع في واشنطن عقب خمس جولات من المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين.
وينص الاتفاق على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي توغلت فيها قواته داخل جنوب لبنان، مقابل انتشار الجيش اللبناني في مناطق محددة ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ التفاهمات، برعاية الولايات المتحدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه الأطراف الدولية إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع انهيار المسار التفاوضي، وسط استمرار التوتر الميداني وتبادل العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.