في حوار صحفي حصري مع أ.د. محمد خيري الغباني رئيس اتحاد الجامعات الدوليس1: دكتور محمد، بداية نرحب بك. ما الهدف الرئيسي من زيارتكم الحالية إلى إندونيسيا؟ د. محمد خيري الغباني:شكراً لحفاوة الاستقبال. الهدف من الزيارة هو فتح قنوات تعاون أكاديمي حقي بين اتحاد الجامعات الدولي والجامعات والمؤسسات البحثية الإندونيسية. إندونيسيا دولة محورية في العالم الإسلامي وآسيا، وعندها تجربة مميزة في التعليم العالي وربطه بسوق العمل. نحن جئنا لنبني جسوراً، لا مجرد مذكرات تفاهم على الورق….. …….*س2: ما أبرز المحطات واللقاءات التي قمت بها خلال الزيارة؟* زرنا جامعة إندونيسيا UI، وجامعة جادجاه مادا UGM، وجامعة آيرلانجا UNAIR في سورابايا. كمان كان لنا لقاء مثمر مع وزارة التعليم والثقافة الإندونيسية، ومع رابطة الجامعات الإسلامية الإندونيسية. النقاش كله دار حول 3 محاور: الاعتراف المتبادل بالشهادات، برامج التبادل الطلابي، والبحث العلمي المشترك خصوصاً في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والطب…………س3: ما هي أهم نتائج ومخرجات هذه الزيارة؟ الحمد لله خرجنا بـ 3 اتفاقيات إطارية:1. اعتماد أكاديمي مشترك: تسهيل معادلة الشهادات بين الجامعات الأعضاء في الاتحاد والجامعات الإندونيسية.2. صندوق المنح الآسيوي-العربي: لتوفير 200 منحة سنوية لطلاب البكالوريوس والدراسات العليا للتبادل بين البلدين.3. مركز أبحاث مشترك*: مقره سيكون في جاكرتا والقاهرة بالتناوب، ويركز على تحديات المياه والمناخ في الدول النامية……..س4: ما التحديات التي تواجه التعاون العربي-الإندونيسي في التعليم العالي من وجهة نظركم؟ التحدي الأكبر هو “فجوة الصورة النمطية”. لسه في ناس فاكرة إن التعاون لازم يكون من طرف واحد. الحقيقة إن إندونيسيا عندها قوة في علوم اللغة والثقافة والدراسات الإسلامية، واحنا عندنا قوة في الطب والهندسة. التحدي الثاني لوجستي: فرق التوقيت والتكلفة. لكن مع التعليم الهجين والمنصات الرقمية التحدي ده بقى أقل بكتير………س5: كيف ترى دور اتحاد الجامعات الدولي في تقريب المسافات بين الثقافات عبر التعليم؟ دورنا مش إداري فقط، دورنا “دبلوماسية أكاديمية”. الجامعة هي أنعم أداة دبلوماسية. الطالب المصري اللي يدرس في جاكرتا سنة، بيرجع لمصر وهو سفير للثقافة الإندونيسية. والعكس صحيح. التعليم بيكسر الحواجز اللي السياسة أحياناً تعجز عن كسرها. زيارتنا دي رسالة إن المستقبل للشراكات جنوب-جنوب، بعيد عن المركزية التقليدية………س6: كلمة أخيرة توجهها للطلاب والباحثين العرب المهتمين بالدراسة في إندونيسيا؟ أقول لهم: لا تبحثوا عن الشهادة فقط، ابحثوا عن التجربة. إندونيسيا 17 ألف جزيرة، 300 عرقية، ولغة، وثقافة. هتتعلموا هناك “إدارة التنوع” قبل أي تخصص أكاديمي. واللي هيروح هناك مش هيكون مجرد خريج، هيكون مواطن عالمي بجد. باب الاتحاد مفتوح لأي طالب أو باحث عايز يستفيد من المنح والبرامج الجديدة.ختاماً: شكراً دكتور محمد على هذا الوقت. ونتمنى لكم التوفيق في ترجمة هذه الزيارة إلى واقع ملموس يخدم الطلاب والجامعات.
